⚡ عاجل
منوعات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أحاديث المسيح الدجال في السُّنَّة”

خلاصة الخبر في نقاط
  • رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أحاديث المسيح الدجال في السُّنَّة”
  • بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
  • مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
  • رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن أحاديث المسيح الدجال في السُّنَّة”

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

“أحاديث المسيح الدجال في السُّنَّة”

وردت أحاديث صحيحة في شأن المسيح الدجال، وقد جاءت عن عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم، وتنوعت رواياتها في بيان صفته، وفتنته، وخروجه، ومكثه في الأرض، وما يكون في آخر أمره، وطرق الوقاية من فتنته.

وقد قرر جماعة من أهل العلم أن أحاديث الدجال بلغت التواتر المعنوي؛ لكثرة طرقها وتعدد الصحابة الذين رووها، وإن اختلفت ألفاظ الروايات وتفاصيلها.

وفيما يلي أهم الأحاديث:_

أولًا: صفة الدجال وعلاماته

1. كونه أعور وأن الله تعالى ليس بأعور

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:

«إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».

رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، رقم 7127.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ:

«مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ».

رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، رقم 7131.

وفي صحيح البخاري أيضًا وصف آخر لعيني الدجال، وأنه رجل عظيم الخِلقة، شديد تجعّد الشعر، إحدى عينيه كأنها عنبة طافية.

ثانيًا: حديث الصحابي تميم الداري وقصة الجساسة

ومن أشهر أحاديث الدجال حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة تميم الداري رضي الله عنه.

وفيه أن تميمًا ركب البحر في جماعة، فضلت بهم السفينة، فوصلوا إلى جزيرة، فلقوا فيها رجلًا عظيم الخِلقة موثقًا بالحديد، فسألهم عن أحوال بعض البلاد، ثم أخبرهم عن نفسه، وقال:

«أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ قَدْ وَطِئْتُ البِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ».

ثم أخبر تميم ومن معه أنه المسيح الدجال.

فلما أخبر تميم رسول الله ﷺ بقصته، جمع النبي ﷺ الناس، فحدثهم بما أخبره به تميم، وقال:

«هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ».

رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، رقم 2942.

وهذا الحديث من الأحاديث المهمة في باب الدجال؛ لاشتماله على جملة من أخباره، وعلى إقرار النبي ﷺ لخبر تميم وإخباره به الناس.

ثالثًا: حديث النواس بن سمعان

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال ﷺ:

«غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ…»

ثم وصفه، وذكر أنه رجل شاب، قطط الشعر، أعور، وأنه يخرج من جهة بين الشام والعراق، ويمكث في الأرض:

«أَرْبَعِينَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ».

وسأل الصحابة رضي الله عنهم عن كيفية الصلاة في اليوم الذي كسنة، فقال ﷺ:

«لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ».

ثم ذكر النبي ﷺ سرعة الدجال في الأرض، وفتنته، وما معه من أمور يفتن بها الناس، وأمره للسماء أن تمطر وللأرض أن تنبت، وذكر الرجل الذي يقتله الدجال ثم يعجز عن قتله بعد ذلك، ثم ذكر نزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله للدجال عند باب لُدّ.

رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه، رقم 2937.

وهذا الحديث من أجمع الأحاديث في بيان صفة فتنة الدجال ومراحلها ومدتها.

رابعًا: البلاد التي لا يدخلها الدجال

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

«لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا».

ثم ذكر النبي ﷺ أن المدينة ترجف بأهلها ثلاث رجفات، فيُخرج الله منها كل كافر ومنافق.

رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، رقم 1881.

خامسًا: أتباع الدجال

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:

«يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ».

رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، رقم 2944.

سادسًا: الوقاية من فتنة الدجال

1. حفظ عشر آيات من سورة الكهف

عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

«مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ».

رواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، رقم 809.

وفي رواية أخرى وردت عشر آيات من آخر سورة الكهف.

2. الاستعاذة بالله من فتنة الدجال

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:

«إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ».

رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، رقم 588.

سابعًا: طعام الدجال وشرابه وما يظهر على يديه

عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال:

«مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ».

فقال له النبي ﷺ:

«وَمَا سُؤَالُكَ؟»

قال: قلت: إنهم يقولون إن معه جبلًا من خبز ونهرًا من ماء.

فقال ﷺ:

«هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ».

رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، رقم 7122، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، رقم 2939.

والمقصود أن ما يظهر على يد الدجال من خوارق وأمور تفتن الناس لا يدل على صدقه، بل هو من الابتلاء والفتنة.

خلاصة أهم ما ثبت في أحاديث الدجال

1. الدجال رجل من بني آدم يظهر في آخر الزمان.

2. هو أعور، والله سبحانه وتعالى منزَّه عن العور والنقص.

3. هو الكذاب، وقد أنذر به الأنبياء أقوامهم.

4. مكتوب بين عينيه «كافر».

5. يخرج في آخر الزمان، وتكون خروجه فتنة عظيمة.

6. يمكث في الأرض أربعين يومًا، لكن اليوم الأول كسنة، والثاني كشهر، والثالث كجمعة، وسائر أيامه كأيام الناس.

7. يفتن الناس بما يظهر على يديه من الأمور العجيبة.

8. لا يدخل مكة ولا المدينة.

9. يعصم الله من فتنته من شاء من عباده، ومن أسباب الوقاية: الثبات على الإيمان، ومعرفة صفته، وحفظ أوائل سورة الكهف، والاستعاذة بالله من فتنته.

10. ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر أمره، فيقتل الدجال عند باب لُدّ.

أهم المراجع:_

– صحيح البخاري: كتاب الفتن، ومنه باب ذكر الدجال، وكتاب فضائل المدينة.

– صحيح مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، وفيه أبواب متعددة في صفة الدجال وقصته.

– سنن أبي داود: كتاب الملاحم.

– جامع الترمذي: أبواب الفتن.

– مسند الإمام أحمد.

– النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير.

– إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة للتويجري.

والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.

image 59

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى