💰 الذهب: 5,680 ج.م
سعر الذهب عيار 21
5,680 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 29°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
أخبار مصرمنوعات

الدروس الخصوصية.. تعليم حقيقي أم جشع يستنزف جيوب أولياء الأمور؟

نادر شطا

خلاصة الخبر في نقاط
  • أصبحت الدروس الخصوصية واحدة من أكثر القضايا التي تؤرق الأسرة المصرية، بعدما تحولت في بعض المناطق من وسيلة مساعدة للطالب على فهم ما يصعب عليه في المدرسة، إلى عبء مالي ثقيل يستنزف دخل الأسرة ويضيف أعباء جديدة على أولياء الأمور
  • ولا يمكن أن ننكر أن هناك معلمين أكفاء يبذلون جهدًا حقيقيًا لمساعدة الطلاب، وأن بعض الأسر تلجأ إلى الدروس بحثًا عن مزيد من الشرح والمتابعة، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الأمر من خدمة تعليمية ضرورية إلى سوق مفتوح تحكمه

أصبحت الدروس الخصوصية واحدة من أكثر القضايا التي تؤرق الأسرة المصرية، بعدما تحولت في بعض المناطق من وسيلة مساعدة للطالب على فهم ما يصعب عليه في المدرسة، إلى عبء مالي ثقيل يستنزف دخل الأسرة ويضيف أعباء جديدة على أولياء الأمور.

IMG 20260809 WA0006

ولا يمكن أن ننكر أن هناك معلمين أكفاء يبذلون جهدًا حقيقيًا لمساعدة الطلاب، وأن بعض الأسر تلجأ إلى الدروس بحثًا عن مزيد من الشرح والمتابعة، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الأمر من خدمة تعليمية ضرورية إلى سوق مفتوح تحكمه الأسعار والمنافسة والإعلانات والبحث عن أكبر عدد من الطلاب.

IMG 20260809 WA0011

الدرس الخصوصي.. من المساعدة إلى التجارة

المشكلة الأكثر إثارة للقلق هي انتشار مراكز الدروس التعليمية بصورة كبيرة، حتى أصبح بعضها أشبه بمشروعات تجارية ضخمة، بينما يضطر ولي الأمر إلى دفع مبالغ متكررة في أكثر من مادة، الأمر الذي يجعل تكلفة تعليم الأبناء عبئًا يفوق قدرة كثير من الأسر.

IMG 20260809 WA0007

والأغرب أن بعض هذه المراكز قد تعتمد في بعض الحالات على طلاب جامعات أو حديثي التخرج لتقديم الشرح، رغم اختلاف الخبرة والتأهيل بين شخص وآخر.

وهنا لا بد من طرح سؤال واضح:

هل أصبح التعليم مهنة يمكن لأي شخص ممارستها بمجرد امتلاك مكان وعدد من الطلاب؟

الإجابة بالطبع تحتاج إلى ضوابط واضحة تضمن أن من يقدم خدمة تعليمية يمتلك الحد الأدنى من الكفاءة والتأهيل والمسؤولية.

IMG 20260809 WA0008

أولياء الأمور بين نارين

ولي الأمر يجد نفسه في موقف بالغ الصعوبة؛ فهو يريد لأبنائه أفضل تعليم ممكن، وفي الوقت نفسه يواجه ارتفاع تكاليف المعيشة من طعام ومواصلات وملابس وفواتير وغيرها من الالتزامات.

ومع تزايد عدد المواد التي يلجأ فيها الطلاب إلى الدروس، تتحول المصروفات الشهرية إلى رقم كبير، وقد تضطر بعض الأسر إلى الاقتراض أو الاستغناء عن احتياجات أساسية حتى تستطيع توفير نفقات تعليم أبنائها.

وهنا تصبح القضية أكبر من مجرد «درس خصوصي»، لأنها ترتبط بشكل مباشر بالعدالة الاجتماعية وقدرة الأسرة على توفير تعليم مناسب لأبنائها.

لماذا يلجأ الطلاب إلى الدروس؟

لا يمكن معالجة الظاهرة بمجرد مهاجمة الدروس الخصوصية أو مطالبة الأسرة بالتوقف عنها.

يجب أن نسأل أولًا: لماذا أصبح الطالب يشعر بأنه لا يستطيع النجاح أو التفوق دون درس خصوصي؟

هل المشكلة في كثافة المناهج؟

هل الوقت المتاح داخل المدرسة كافٍ للشرح والمراجعة؟

هل الفصول مزدحمة؟

هل يحتاج بعض الطلاب إلى مجموعات تقوية حقيقية ومنظمة؟

أم أن هناك ثقافة مجتمعية ترسخت عبر سنوات جعلت الدرس الخصوصي جزءًا أساسيًا من رحلة الطالب التعليمية؟

هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات حقيقية، لأن علاج النتيجة دون علاج الأسباب لن يؤدي إلى اختفاء الظاهرة.

وماذا عن «السناتر»؟

وجود مراكز تعليمية يمكن أن يكون أمرًا إيجابيًا إذا كانت تعمل وفق القانون، وتحت رقابة واضحة، ويقدم فيها التعليم أشخاص مؤهلون، مع الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالمكان والسلامة والصحة العامة.

لكن الخطورة تكمن في المراكز غير المرخصة أو غير المنضبطة، وفي استغلال حاجة أولياء الأمور، ورفع الأسعار بصورة مبالغ فيها، وتحويل التعليم إلى منافسة تجارية هدفها الأساسي تحقيق أكبر عائد ممكن.

وهنا يأتي دور الجهات المعنية في وضع آليات واضحة للترخيص والرقابة، والتأكد من مؤهلات القائمين على العملية التعليمية، ومواجهة أي استغلال أو مخالفات.

ماذا نفعل؟

الحل ليس في إلغاء الدروس الخصوصية بقرار فقط، لأن الطالب سيبحث عن بديل، وإنما في بناء منظومة تجعل الدرس الخصوصي اختيارًا وليس ضرورة.

ومن أهم الحلول:

  • رفع جودة التعليم داخل المدرسة.
  • توفير مجموعات تقوية مدرسية بأسعار مناسبة وتحت إشراف حقيقي.
  • ضبط مراكز الدروس التعليمية وترخيصها ومراقبة نشاطها.
  • التأكد من كفاءة من يقومون بالتدريس داخل هذه المراكز.
  • وضع آليات للتعامل مع المبالغة في أسعار الخدمات التعليمية.
  • توفير منصات تعليمية مجانية أو منخفضة التكلفة للطلاب.
  • الاهتمام بالطلاب غير القادرين وتوفير دعم تعليمي حقيقي لهم.
  • توعية أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بنتائج مضمونة أو درجات استثنائية.
  • إعادة الثقة في المدرسة والمعلم والمنظومة التعليمية بشكل عام.

التعليم حق.. وليس سباقًا لجيوب الأسر

في النهاية، يجب أن نتفق على أن المعلم المحترم الذي يقدم علمًا حقيقيًا وجهدًا صادقًا يستحق التقدير والأجر المناسب، لكن في الوقت نفسه لا يجوز أن تتحول حاجة الطالب إلى التعليم إلى باب للاستغلال أو وسيلة لاستنزاف الأسرة.

التعليم ليس سلعة فاخرة، والطالب ليس مشروعًا تجاريًا، وولي الأمر ليس ماكينة أموال.

المطلوب هو منظومة تعليمية تجعل الطالب قادرًا على التعلم داخل المدرسة، وتتيح له الحصول على دعم إضافي عند الحاجة، دون أن يشعر ولي الأمر أنه أمام فاتورة شهرية لا تنتهي.

فالسؤال الحقيقي ليس: هل نمنع الدروس الخصوصية؟

بل:

كيف نجعل التعليم الجيد متاحًا داخل المدرسة، حتى لا يصبح الدرس الخصوصي ضرورة لا يستطيع الطالب الاستغناء عنها؟

هذه هي المعركة الحقيقية.. معركة إعادة قيمة التعليم، وحماية الأسرة، وضمان مستقبل أبنائنا.

تحيا مصر حرة 🇪🇬
تحيا مصر حرة.. وتحيا مصر دائمًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى