رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن التوبة… باب الله الذي لا يُغلق
- رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن التوبة… باب الله الذي لا يُغلق :
- بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
- مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
- رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن التوبة… باب الله الذي لا يُغلق :
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
التوبة… باب الله الذي لا يُغلق :
أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل،
فإن تقوى الله خير زاد،
وخير ما يحمله العبد معه إلى يوم المعاد.
= أيها المسلمون:
حديثنا اليوم عن باب عظيم من أبواب رحمة الله،
باب لو عرف العبد عظيم فضله لما يئس من رحمة الله أبدًا.
إنه باب التوبة.
نعم
إنه ذلك الباب الذي يدخل منه العاصي فيصبح تائبًا،
والمذنب فيصبح مغفورًا له،
والبعيد عن الله فيعود إلى ربه.
إن التوبة ليست للكبار فقط،
وليست لمن ارتكب ذنبًا عظيمًا فقط،
وإنما كل إنسان يحتاج إلى التوبة.
قال الله تعالى:
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
تأملوا يا عباد الله:
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا﴾
لم يقل:
ليتب المذنبون فقط.
بل قال: جميعًا.
لأننا جميعًا نخطئ.
قال رسول الله ﷺ:
– «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
فليس العيب أن تخطئ،
وإنما العيب أن تعرف أنك أخطأت ثم تصر على الخطأ.
ليس العيب أن تسقط،
وإنما العيب أن ترفض أن تقوم.
ليس العيب أن تذنب،
وإنما المصيبة أن يموت قلبك فلا تشعر بالذنب.
لا تيأسوا من رحمة الله
إن من أعظم مداخل الشيطان على الإنسان أن يقول له:
– لقد أذنبت كثيرًا، فكيف سيغفر الله لك؟
– لقد عصيت سنوات، فكيف تعود الآن؟
– لقد فعلت كذا وكذا، فلا فائدة من التوبة.
وهذا من أعظم أبواب اليأس.
لكن الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
الله عز وجل يقول:
﴿لَا تَقْنَطُوا﴾
أي لا تيأس.
مهما كان ذنبك.
مهما كان تقصيرك.
مهما طال ابتعادك.
ارجع.
فباب الله مفتوح.
اسمعوا إلى هذه القصة العظيمة التي أخبرنا بها النبي ﷺ.
كان رجل من بني إسرائيل قد قتل تسعة وتسعين نفسًا.
ثم ذهب إلى رجل عابد، فقال له:
– هل لي من توبة؟
فقال له العابد:
– لا.
فقتله، فأكمل به مائة نفس.
ثم ذهب إلى عالم، فسأله:
– هل لي من توبة؟
فقال العالم:
– ومن يحول بينك وبين التوبة؟
ثم قال له:
– اذهب إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء.
فخرج الرجل تائبًا إلى الله.
وفي الطريق أدركه الموت.
فاختلفت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب.
فكانت رحلته إلى الله قد بدأت.
وكان الله سبحانه وتعالى قد علم صدق توبته.
فغفر له.
تأملوا
رجل قتل مائة نفس!
ومع ذلك لما صدق مع الله، فتح الله له باب الرحمة.
– فكيف بمن لم يقتل مائة نفس؟
– كيف بمن أذنب ذنبًا ثم ندم؟
– كيف بمن ضيع صلوات ثم قال: يا رب سامحني؟
– كيف بمن عصى ثم بكى؟
– كيف بمن وقع ثم أراد أن يقوم؟
إن رحمة الله أعظم من ذنوبنا.
بعض الناس يقول:
“أنا تبت إلى الله.”
لكن التوبة ليست مجرد كلمة.
نعم..
التوبة الصادقة لها علامات.
أولها:
1. الإقلاع عن الذنب:
أن تترك الذنب الذي تتوب منه.
فلا يصح أن يقول الإنسان:
“اللهم اغفر لي الربا”
وهو مستمر في التعامل بالربا.
ولا يقول:
“اللهم اغفر لي الغيبة”
وهو مستمر في أعراض الناس.
ولا يقول:
“اللهم اغفر لي النظر الحرام”
ثم يصر على النظر.
التوبة الحقيقية أن تترك الذنب.
2. الندم:
أن يشعر قلبك بالألم لأنك عصيت الله.
أن تقول:
يا رب، كيف عصيتك وأنت الذي أنعمت عليّ؟
يا رب، كيف قابلت نعمك بالمعصية؟
يا رب، سامحني.
وهذا الندم عبادة عظيمة.
3. العزم على عدم العودة:
أن تقول:
يا رب، أعاهدك أن أجاهد نفسي.
قد يضعف الإنسان بعد ذلك ويقع،
لكن لا يجوز أن يدخل التوبة وهو ينوي العودة إلى الذنب.
فرق كبير بين إنسان يقول:
“يا رب، أريد أن أتغير، لكنني ضعيف.”
وبين إنسان يقول:
“سأتوب الآن ثم سأعود إلى الذنب غدًا.”
الأول يريد التوبة حقا،
والثاني يستهين بالتوبة…!!
4. رد الحقوق إلى أصحابها:
وهذه نقطة مهمة جدًا.
إذا ظلمت إنسانًا، فالتوبة لا تكون بينك وبين الله فقط.
فإذا أخذت مالًا بغير حق، فرد المال.
وإذا اغتصبت حقًا، فأعده.
وإذا ظلمت شخصًا في ماله أو حقه، فأصلح ما استطعت.
وإذا كانت المظلمة في عرض إنسان، فالأمر يحتاج إلى تفصيل وحكمة حتى لا يترتب على إخبار المظلوم ضرر أكبر.
لكن..
المهم أن يصدق الإنسان مع الله، وأن يسعى في إصلاح ما أفسده.
يا من تقول: ذنوبي كثيرة!
اسمع هذه الآية جيدًا:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾
جميعًا!
ولكن بشرط أن تكون التوبة صادقة.
لا تقل:
– أنا مذنب كثيرًا.
قل:
– ربي غفور رحيم.
لا تقل:
– لقد ضاع عمري.
قل:
– ما بقي من عمري فرصة للعودة إلى الله.
لا تقل:
– أنا لا أستطيع.
قل:
– يا رب أعني.
كان أصحاب النبي ﷺ يعرفون قيمة التوبة.
وكانوا يخافون من الذنب، ولكنهم لم يكونوا ييأسون من رحمة الله.
والعبد المؤمن يعيش بين الخوف والرجاء:
يخاف ذنبه، ويرجو رحمة ربه.
لا يأمن مكر الله، ولا يقنط من رحمته.
فإذا أذنب قال:
– يا رب اغفر لي.
وإذا سقط قال:
– يا رب أعني على القيام.
وإذا ابتعد قال:
– يا رب ردني إليك.
فالله يحب التوابين
ومن أجمل ما في التوبة أن الله لا يقبلها فقط، بل يحب التائبين.
قال سبحانه:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
تأملوا:
– الله يحب التوابين.
أي أن العبد الذي كان عاصيًا ثم عاد إلى الله يمكن أن يصبح من الذين يحبهم الله.
يا لها من رحمة!
قد تكون اليوم في أسوأ حال من الناحية الدينية،
ولكن يمكن أن تبدأ من هذه اللحظة.
يمكن أن تكون ركعة واحدة سببًا في تغيير حياتك.
يمكن أن تكون دمعة واحدة في جوف الليل سببًا في مغفرة ذنب.
يمكن أن تكون كلمة:
يا رب سامحني
إنها بداية حياة جديدة.
من أخطر كلمات الشيطان:
“سأتوب غدًا.”
سأتوب عندما أكبر.
سأتوب بعد الزواج.
سأتوب بعد أن أنتهي من عملي.
سأتوب بعد أن أعيش حياتي.
سأتوب عندما أشبع من الدنيا.
لكن من قال لك إنك ستعيش إلى الغد؟!!
كم من إنسان خرج من بيته ولم يعد؟
كم من إنسان نام ولم يستيقظ؟
كم من إنسان قال: “غدًا أتوب”، فأصبح غدُه في قبره؟
قال الله تعالى:
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾
فلا تؤجل.
تب من ترك الصلاة.
تب من عقوق الوالدين.
تب من قطيعة الرحم.
تب من أكل الحرام.
تب من ظلم الناس.
تب من الكذب.
تب من الغيبة والنميمة.
تب من إطلاق البصر في الحرام.
تب من الخلوات المحرمة.
تب من كل ذنب بينك وبين الله.
وتب من كل ظلم بينك وبين الناس.
واجعل بينك وبين المعصية مسافة.
إذا كان الهاتف يأخذك إلى الحرام، فابتعد عن أسباب الحرام.
إذا كانت الصحبة تقودك إلى المعصية، فغيّر صحبتك.
إذا كان مكان معين يضعفك، فاتركه.
فالتوبة ليست مشاعر فقط، وإنما قرارات.
= أيها التائب…
لا تسمح لأحد أن يحطمك
قد يقول لك أحدهم:
أنت؟ تائب؟
أنت الذي فعلت كذا؟
أنت الذي كنت تفعل كذا؟
لا تلتفت.
إذا صدقت مع الله،
فلا تجعل كلام الناس يمنعك من العودة إليه.
قال النبي ﷺ:
– «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».
يا لها من بشارة!
إذا صدقت التوبة، محا الله الذنب.
بل إن الله سبحانه وتعالى قال:
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾
ليس فقط أن يمحو السيئات!
بل يبدلها حسنات.
سبحانك يا رب
ما أعظم رحمتك!
اغتنموا الفرصة
ما دمت حيًا، فالباب مفتوح.
ما دمت تتنفس، فهناك فرصة.
ما دمت تستطيع أن تقول:أستغفر الله .. فلا تيأس.
قال رسول الله ﷺ:
– «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل».
الله يريد منك أن تعود.
– فلماذا تبتعد؟
الله يناديك بالرحمة.
– فلماذا تصر على المعصية؟
اللهم إنا ظلمنا أنفسنا ظلمًا كثيرًا،
وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
اللهم تب علينا توبة نصوحًا.
اللهم اغفر ذنوبنا، :
– صغيرها وكبيرها،
– سرها وعلانيتها،
– أولها وآخرها.
اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا.
اللهم طهر قلوبنا من النفاق،
وأعمالنا من الرياء،
وألسنتنا من الكذب والغيبة والنميمة.
اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا.
اعلموا أن أعظم ما يحتاجه الإنسان في حياته ليس المال، ولا الجاه، ولا كثرة الممتلكات،
وإنما يحتاج إلى قلب يعود إلى الله.
قد يعيش الإنسان سنوات طويلة بعيدًا عن الله، ثم يأتي يوم يصدق فيه مع ربه، فيبدأ أجمل فصل في حياته.
لا تقل:
“فات الأوان.”
فما دام القلب ينبض، فباب التوبة مفتوح.
= أيها الشاب :
تب إلى الله
يا من ضيعت وقتك في الحرام…
يا من أرهقت عينيك بالنظر إلى ما لا يرضي الله…
يا من تعلق قلبك بما يغضب الله…
تب.
لا تنتظر حتى تكبر.
لا تنتظر حتى تمرض.
لا تنتظر الموت.
ابدأ اليوم.
= أيها الأب…
تب إلى الله
إن كنت قصرت في حق أولادك، فاقترب منهم.
إن كنت ظلمت زوجتك، فاعتذر.
إن كنت قصرت في الصلاة، فابدأ.
إن كنت أكلت مالًا ليس لك، فرده.
إن كنت قطعت رحمك، فصله.
فالتوبة ليست كلامًا فقط، بل إصلاح للحياة.
= أيها المظلوم… وأيها الظالم
إن كنت مظلومًا،
فلا تجعل الظلم يحول قلبك إلى قلب ظالم.
وإن كنت ظالمًا،
فلا تنتظر أن يأتيك صاحب الحق.
اذهب إليه وأصلح ما أفسدت.
كم من إنسان يحمل في ذمته حقوقًا للناس ولا يفكر فيها إلا عندما يأتيه الموت.
وهناك لا ينفع الندم.
قبل أن تغادر المسجد اليوم أريد منك أن تسأل نفسك ثلاثة أسئلة:
– ما الذنب الذي يجب أن أتركه؟
– من الإنسان الذي ظلمته ويجب أن أصلح ما بيني وبينه؟
– ما العبادة التي قصرت فيها ويجب أن أبدأ بها؟
ثم لا تخرج من المسجد كما دخلت.
خذ قرارًا.
قل:
من اليوم سأبدأ من جديد.
قد لا تصبح إنسانًا كاملًا في يوم واحد.
وقد تضعف.
وقد تتعثر.
لكن ..
إذا تعثرت، فقم.
إذا أذنبت، فاستغفر.
إذا وقعت، فارجع.
إذا ابتعدت، فاقترب.
ولا تسمح للشيطان أن يقول لك:
“أنت منافق لأنك تبت ثم أذنبت.”
لا.
إذا أذنبت، تب مرة أخرى.
وربك كريم.
تخيلوا أن هذه الجمعة هي آخر جمعة لكم.
تخيل أنك بعد قليل ستعود إلى بيتك، ثم يأتيك الموت.
ما الشيء الذي ستتمنى أن تصلحه؟
ما الذنب الذي ستتمنى أن تمحوه؟
من الشخص الذي ستتمنى أن تعتذر له؟
ما الصلاة التي ستتمنى أنك حافظت عليها؟
ابدأ الآن.
لا تنتظر الموت حتى تعرف قيمة الحياة.
ولا تنتظر القبر حتى تعرف قيمة التوبة.
ارجع إلى الله قبل أن ترجع إليه وحيدًا.
قال الله سبحانه وتعالى:
﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.
.اللهمَّ اجعلْنا مِمَّن إِذَا أُعطيَ شَكرَ، وَإِذَا أَذنبَ استغفرَ، وَإِذَا اُبتليَ صَبرَ، اللهمَّ اسْتَعْمَلْنَا فِي طَاعتِكَ، ولا تَستعملنَا فِي مَعصيتِكَ، اللهمَّ اجْعَلْنَا مَن عِبادِكَ المتَّقينَ، وحِزبِكَ المفلحينَ، وأوليائِكَ الصَّالحينَ، فَإنَّ أوليائَكَ لا خَوفٌ عَليهم ولا هُم يَحزنونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَالحَشْرَ مَعَ الأَتْقِيَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ،
اللهم اهدنا في من هديت وعافنا في من عافيت وتولنا في من توليت وبارك لنا في ما رزقتنا واعطيت تباركت ربنا وتعاليت
اللَّهُمَّ اِهْدِنَا لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاِصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنَّا سِيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ طَهِّر قُلُوبَنَا مِنَ النِّفَاقِ وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الكَذِبِ وَأَعْيُنَنَا مِنَ الخِيَانَةِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ وَجُنْدَكَ الْمُوَحِّدِينَ، اللَّهُمَّ ودَمِّرْ أعداءَك أعداءَ الدِّينِ، وَأَرِنَا فِيهِم يومًا عجيبًا يَا ربَّ الْعَالَمِين، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَاجْعَلْ وِلاَيَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ جَنِّبْ بِلادَنَا الْفِتَنَ وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهمَّ احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمينَ مِن كَيدِ الأعداءِ، اللهمَّ كُنْ لإخوانِنا المُسلِمِينَ فِي كُلِّ مَكانٍ، فَرِّجْ همَّهم، ويَسر أَمرَهم، اللهمَّ أَمِّنْ خائفَهم، وأَطعمْ جائعَهم، وداوِ جريحَهم، اللهمَّ أبدلْ خَوفَهم أمناً، وأَبدلْ حَربَهم سِلماً، وأبدلْ ذِلَّهم عِزَّاً، وأبدلْ فَقرَهم غنىً يَا أرحمَ الرَّاحمينَ، نَسْأَلُكَ اللهمَّ نَصْرًا تُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ، وَتٌذِلُّ بِهِ البَاطِلَ وَأَهْلَهُ، اللهمَّ تَوفَّنا وأنتَ راضٍ عنَّا، اللَّهُمّ اغفرْ لآبائِنا ولأمهاتِنا وَلَمَن لَه حقٌّ عَلَيْنَا، اللهمَّ اغْفِر لجميعِ مَوْتَى المسلمينَ الَّذِين شَهِدُوا لَك بالوحدانيَّةِ ولنبيِّكَ بالرِّسالةِ وماتوا عَلَى ذلكَ، وآخِرُ دَعْوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.







