
اختراق من الداخل قصة تجسس هزّت “القبة الحديدية” ففي واحدة من أخطر قضايا التجسس التي كُشف عنها مؤخرًا، كشفت تقارير إسرائيلية عن تورط جندي احتياط يُدعى راز كوهين، يعمل داخل منظومة القبة الحديدية، في تسريب معلومات شديدة الحساسية، في واقعة تمثل اختراقًا خطيرًا من قلب المؤسسة العسكرية نفسها.

بدأت القصة في 6 ديسمبر 2025، عندما تواصل كوهين عبر تطبيق “تلجرام” مع شخص عرّف نفسه بأنه مسؤول إيراني، عارضًا عليه مبالغ مالية مقابل التعاون. في البداية بدا الأمر محدودًا، لكنه سرعان ما تطور إلى علاقة تجسس كاملة، خاصة بعد أن حصل كوهين على أول دفعة مالية تُقدّر بنحو 130 ألف دولار، ما فتح الباب أمام تسليم معلومات أكثر خطورة.
لم تقتصر المعلومات على عموميات، بل شملت تفاصيل دقيقة حول:
آلية عمل منظومة القبة الحديدية
توزيع الأدوار داخل الوحدات
طرق تشغيل البطاريات الدفاعية
تسليح القاذفات
كما قام بإرسال 27 صورة ومقطع فيديو من داخل الخدمة، ما منح صورة شبه متكاملة عن واحدة من أهم منظومات الدفاع الجوي.
لكن الأخطر تمثّل في تسليمه:
إحداثيات قواعد جوية ومواقع بطاريات الدفاع
أسماء ضباط وطيارين
بيانات تخص شخصيات سياسية
بل وتجاوز ذلك إلى تزويد الجهة التي يتعامل معها بمعلومات عن أشخاص داخل إسرائيل، من حيث أوضاعهم المادية أو سلوكياتهم، مع تقييم لإمكانية تجنيدهم، ما يشير إلى محاولة بناء شبكة تجسس متكاملة.
وكشفت التحقيقات أن الأمر لم يكن فرديًا، بل جزء من مخطط أوسع لتجنيد عناصر من الداخل عبر الإغراءات المالية، حيث عُرض على كوهين مبلغ 40 ألف شيكل مقابل كل شخص ينجح في استقطابه.
حاليًا، يخضع المتهم للحبس، مع مطالبة الادعاء باستمرار احتجازه حتى انتهاء التحقيقات والمحاكمة، في قضية لا تزال تداعياتها مفتوحة، وقد تكشف عن أبعاد أكبر خلال الفترة المقبلة.
كتب / اسامه محيسن











لا توجد تعليقات بعد.