
كلما اهتز الجنيه المصري، تتسارع وتيرة ارتفاع الأسعار في الأسواق وكأنها تسبق الزمن. لا شك أن العالم يمر بأزمات اقتصادية متلاحقة، من حروب واضطرابات جيوسياسية إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، لكن يبقى السؤال الأهم: لماذا يدفع المواطن المصري الثمن مضاعفًا؟

فمع أي تحرك في سعر الدولار، تقفز الأسعار بشكل لافت، حتى على سلع لم تتغير تكلفتها الفعلية. وهنا لا يمكن إرجاع الأمر فقط إلى تداعيات الاقتصاد العالمي، بل يمتد إلى ممارسات داخلية، يطغى فيها جشع بعض التجار واستغلالهم للأزمات لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطن.
الأزمات العالمية قد تؤدي إلى ضغوط على العملة وارتفاع في التكاليف، لكن ما يثقل كاهل المواطن حقًا هو غياب الانضباط في الأسواق، وتحول الأزمة إلى ذريعة لرفع الأسعار دون مبرر أو رقيب.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مواجهة تداعيات الخارج، بل في ضبط الداخل، وترسيخ آليات رقابة فعالة تحمي المواطن من الاستغلال، وتحقق قدرًا من العدالة في الأسواق.

بقلم: ملك السيد السيسي
تم نسخ الرابط بنجاح!










لا توجد تعليقات بعد.