المجالس الطبية المتخصصة تحتفل بمرور 50 عاماً وتطلق أول دليل موحّد للعلاج على نفقة الدولة

كتب : ماهر بدر
بحضور وزير الصحة.. إطلاق الدليل الموحد لمنظومة العلاج على نفقة الدولة
وزير الصحة: المجالس الطبية تجسّد التزام الدولة بأن الصحة حق لكل مواطن
خالد عبد الغفار: إطلاق الدليل الموحد نقلة نوعية في حوكمة العلاج على نفقة الدولة
وزير الصحة: تطوير العلاج على نفقة الدولة جزء من استراتيجية تحديث القطاع الصحي
رئيس المجالس الطبية: المرحلة المقبلة تشهد توسعاً في التحول الرقمي وضبط مسارات العلاج
رئيس المجالس الطبية: الدليل الموحد ميثاق عمل يضمن العدالة لكل مريض
احتفلت المجالس الطبية المتخصصة، اليوم الثلاثاء، بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، وذلك خلال احتفالية رسمية بحضور معالي وزير الصحة والسكان الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، والدكتور محمد العقاد رئيس المجالس، ونخبة من قيادات المنظومة الصحية وكبار الأطباء والخبراء، حيث شهدت الفعاليات إطلاق أول دليل موحّد لإجراءات العمل بمنظومة العلاج على نفقة الدولة، إلى جانب انعقاد مؤتمر علمي متخصص.
وأوضحت وزارة الصحة والسكان، في بيان رسمي، أن الاحتفالية تمثل محطة فارقة في مسيرة الرعاية الصحية المصرية، إذ جمعت بين الاحتفاء بتاريخ ممتد منذ عام 1975، والإطلاق الرسمي لوثيقة تنظيمية تعد الأولى من نوعها لتوحيد إجراءات العلاج على نفقة الدولة في جميع أنحاء الجمهورية، فضلاً عن تنظيم مؤتمر علمي متعدد التخصصات بمشاركة خبراء مصريين ودوليين.
وأكدت الوزارة أن المجالس الطبية المتخصصة، التي تأسست بمرسوم رئاسي عام 1975، لعبت دوراً محورياً في إتاحة خدمات العلاج المجاني لملايين المواطنين، لا سيما غير القادرين وغير المشمولين بمظلة التأمين الصحي، بما أسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المصرية، وترسيخ مبدأ الحق الدستوري في الرعاية الصحية.
وأضافت أن المجالس شاركت بفاعلية في تنفيذ عدد من المبادرات الصحية الرئاسية، وفي مقدمتها القضاء على قوائم الانتظار الجراحية، إلى جانب استقبال وعلاج المرضى المُحالين من مختلف المحافظات ضمن إطار المنظومة الصحية الوطنية.
وقال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، في كلمته، إن الاحتفال بخمسين عاماً على تأسيس المجالس الطبية المتخصصة يجسد مسيرة طويلة من العطاء والتفاني في خدمة صحة المواطن المصري، مؤكداً أن المجالس تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لوفاء الدولة بالتزامها تجاه مواطنيها بأن الصحة حق وليست امتيازاً.
وأشار إلى أن إطلاق الدليل الموحد لإجراءات العلاج على نفقة الدولة يمثل نقلة نوعية في مسار الحوكمة الصحية، ويعزز معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمرضى في جميع المحافظات، مؤكداً أن تطوير منظومة العلاج يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث الإدارة الصحية وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.
وبحسب البيان، يُعد الدليل الجديد وثيقة مرجعية شاملة تنظم مسارات الفحص والموافقة على قرارات العلاج، بدءاً من تقييم الحالة عبر اللجان المختصة وحتى الاعتماد النهائي، وفق معايير واضحة للحوكمة السريرية وضبط الجودة.
ويهدف الدليل إلى توحيد الإجراءات داخل جميع المجالس الطبية على مستوى الجمهورية، بما يضمن العدالة في إتاحة الخدمة، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العلاج على نفقة الدولة، ويضع إطاراً مؤسسياً ملزماً لكافة الجهات المعنية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد العقاد، رئيس المجالس الطبية المتخصصة أن إطلاق الدليل الموحد يمثل تتويجاً لخبرات تراكمية امتدت على مدار خمسة عقود، موضحاً أن الوثيقة الجديدة تضع معايير واضحة وشفافة لمسار العلاج، وتكرّس الالتزام المؤسسي بخدمة المريض المصري بأعلى درجات الجودة، بصرف النظر عن أوضاعه الاجتماعية أو قدرته المالية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من تطوير آليات العمل، والتوسع في التحول الرقمي داخل المجالس الطبية، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار الطبي ويرفع كفاءة منظومة العلاج الممول من الدولة.
وتضمنت الاحتفالية انعقاد مؤتمر علمي متخصص توزّع على ثلاث قاعات متوازية، ناقش أحدث التطورات في مجالات الأورام، وأمراض الدم، وأمراض القلب، والكلى، والأمراض الروماتيزمية، وعلم الأعصاب، إلى جانب جلسات حول الحوكمة السريرية والتحول الرقمي وضبط مسارات المراجعة داخل المنظومة.
واختُتمت الفعاليات بتكريم عدد من الرواد والمؤسسين الذين أسهموا في ترسيخ دعائم المجالس الطبية المتخصصة على مدار العقود الماضية، مع التأكيد على مواصلة تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لبناء نظام صحي عادل وشامل ومستدام.










لا توجد تعليقات بعد.