
أسرار وأكاذيب وحقائق في حياة الفنانة المتمردة (سماح أنور) وُلدت الفنانة سماح أنور في وسط عائلة فنية، الأمر الذي سهّل دخولها المجال الفني منذ طفولتها. وتميّزت داخل الوسط الفني بتقديم أدوار الحركة والأكشن للمرأة في السينما المصرية، في تجربة نادرة ومختلفة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
طفولتها وبدايتها الفنية
وُلدت سماح أنور بالقاهرة، في شارع رمسيس، يوم 22 أبريل 1965، وهي ابنة الكاتب والمؤلف الكبير أنور عبد الله، ووالدتها الفنانة القديرة الراحلة سعاد حسين، إحدى نجمات فرقة نجيب الريحاني المسرحية لسنوات طويلة، وقدّمت أدوارًا متنوعة في السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة المصرية.

كانت سماح متفوّقة في اللغة الفرنسية، فالتحقت بكلية الآداب – جامعة عين شمس، قسم اللغة الفرنسية، وكانت من أوائل دفعتها. واشتهرت منذ صغرها بارتداء الملابس الشبابية وممارسة الألعاب القتالية العنيفة مثل الجودو والمصارعة والكاراتيه، ما ساعدها لاحقًا على أداء أدوار الأكشن باحتراف شديد.

بدأت التمثيل في سن مبكرة، وتمردت على الصورة التقليدية للبطلة، وقدّمت أدوارًا مختلفة وغير نمطية.
أعمالها الأولى
شاركت وهي لم تتجاوز العشرين من عمرها في عدد من الأعمال المهمة، من بينها:
حضرات السادة العيال
الحرملك
بيت القاصرات
الليلة الموعودة



وتمكّنت سريعًا من إثبات حضورها السينمائي والمسرحي والتلفزيوني.
حادث 1998 المروّع
في ذروة نشاطها الفني، تعرّضت سماح أنور لحادث سيارة مروّع عام 1998، خضعت على إثره إلى نحو 42 عملية جراحية على مدار أكثر من عام. فقدت القدرة على المشي لفترة طويلة، لكنها أظهرت صلابة استثنائية، وتحدّت المحنة، وعادت إلى الوسط الفني من جديد كممثلة ومذيعة تلفزيونية.

شائعة زواجها من سمير صبري
في لقاء مع الإعلامية رغدة شلهوب، تحدثت سماح أنور عن الشائعة التي انتشرت حول زواجها سرًا من الفنان الراحل سمير صبري، مؤكدة أنه كان صديقًا مقرّبًا للعائلة، وداعمًا لها في محنتها الصحية، وأضافت:
“لو كان اعترف لي بحبه لكنت وافقت فورًا، ففارق السن لا يمثل مشكلة، المهم الحب والحنان”.
قصة الأمومة والاعتراف المؤلم
صرّحت سماح أنور في البداية أنها قامت بتبنّي طفل يُدعى آدم، موضحة أن والدته – وهي قريبة لها – توفيت في حادث، ولحق بها والده، فقررت تربيته ومنحه حنان الأم. لاقت هذه الرواية تعاطفًا واسعًا، خاصة في ظل معاناتها الصحية.
لكن بعد مرور سبع سنوات، فاجأت الجميع باعترافها في برنامج “صاحبة السعادة” مع الإعلامية إسعاد يونس، بأنها والدته الحقيقية، وقدّمت اعتذارًا علنيًا لابنها. وكشفت أنها كانت قد تزوجت سرًا من المهندس الطيار عاطف فوزي، والد الطفل، الذي توفي وهي حامل في شهرها الرابع.
وصفت سماح هذا القرار بأنه “غلطة عمرها”، مؤكدة أن أكبر ندم في حياتها أن ابنها لم يتعرّف على عائلته الحقيقية. وفي لقاء آخر مع رغدة شلهوب، تحدثت بصراحة عن إحساسها بالذنب، وصرّحت بأنها لا تخشى الموت، واعتبرته “الحقيقة الوحيدة”، مشيرة إلى مرورها بفترات فقدان الشغف والطموح.
موقفها من ثورة يناير
في لقاء مع التليفزيون المصري يوم 8 فبراير 2011، نُسبت إليها تصريحات تدعو إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين. لكنها نفت لاحقًا ما أُثير، موضحة أن حديثها أُخرج من سياقه، وأن عبارتها جاءت ردًا على سؤال بشأن الجهات المتواجدة في ميدان التحرير، مؤكدة اعتراضها على استغلال الأحداث سياسيًا.
أشهر أعمالها الفنية
أولًا: السينما
1988: حالة تلبس
1989: حكاية تو
1990: ليلة عسل – جحيم – المذنبون الأبرياء – امرأة واحدة لا تكفي – النيابة تطلب البراءة
1991: نساء صعاليك – الكلابشات – أبو كرتونة – الجبلاوي
1992: شياطين الشرطة – نوع آخر من الجنون
1993: الذئب – دائرة الموت – سباق مع الزمن
1994: عقلي طار – الراية الحمراء
1996: علاقات مشبوهة
2008: جنينة الأسماك
2009: استدعاء ولي أمرها
2011: بدل الحدوتة ثلاثة
(وأفلام أخرى)
ثانيًا: الدراما التلفزيونية
ذئاب الجبل – زيزينيا – رأفت الهجان – أوراق مصرية – حارة الزعفران – يوميات ونيس – لهفة – المريضة الخطرة – الليلة واللي فيها – بطن الحوت – الصندوق – كتالوج – أن غاب القط – 80 باكو – عرض وطلب – حكاية نرجس
(وغيرها)
ثالثًا: المسرح
ممنوع الانتظار – راقصة قطاع عام – حضرات السادة الرجال – زواج البنات – اثنين في قفة – زمبليطة في المحطة – الدنيا حظوظ
رابعًا: الفوازير والبرامج
الفوازير: احنا فين – المضحكون – الكنز
البرامج: نجم على الهواء – حوار صريح جدًا – منكم وإليكم – الليلة مع هالة سرحان – واحد من الناس – صاحبة السعادة
ولا تزال الفنانة سماح أنور تواصل نشاطها الفني حتى اليوم، محتفظة بمكانتها كواحدة من أكثر الفنانات جرأة واختلافًا في تاريخ الفن المصري.
المراجع:
ويكيبيديا
تحياتــي / حسني طلبة










لا توجد تعليقات بعد.