728x90
previous arrow
next arrow
أخبار مصرفن

الطوخي توفيق أسطورة المعارك

حسنى طلبة

728x90
previous arrow
next arrow

(الطوخي توفيق) أشهر ممثل ودوبلير ومصمم معارك في تاريخ السينما المصرية بناءً على توجيهات سعادة المستشار أحمد بك عارف بالكتابة عن الفنانين الموهوبين من أصحاب الأدوار الثانوية، وقع الاختيار على الفنان الطوخي توفيق، أحد أهم وأشهر من صنعوا مشاهد المعارك والأكشن في السينما المصرية، وصاحب بصمة لا تُنسى في هذا المجال.

الطوخي توفيق أسطورة المعارك
الطوخي توفيق أسطورة المعارك


طفولته وبدايته الفنية

ولد الفنان الطوخي توفيق في 10 يوليو عام 1925، ودرس الميكانيكا منذ صغره، وعمل صبيّ ميكانيكي في بداياته. إلا أن القدر كان يخبئ له طريقًا مختلفًا، بعدما أنشأ والده سيركًا، التحق به الطوخي وهو صغير، وتعلّم من خلاله الجمباز والحركات الخطرة والاستعراضات الصعبة، التي شكّلت لاحقًا أساس موهبته الفنية.

الطوخي توفيق أسطورة المعارك
الطوخي توفيق أسطورة المعارك

تنتمي عائلته إلى الوسط الفني؛ فشقيقته هي الفنانة سميحة توفيق، التي اشتهرت بأدوار الإغراء في السينما، ومن أشهر أعمالها فيلم «ليلة الدخلة» مع إسماعيل ياسين وحسن فايق وماجدة، كما جسدت دور أم دلال في فيلم «نحن لا نزرع الشوك» بطولة شادية، وكان آخر أعمالها دور أم بدوي في مسرحية «ريا وسكينة».

كما كانت عمته فنانة تحمل الاسم نفسه سميحة توفيق، وشاركت في فيلم واحد هو «بنات الريف»، ثم تزوجت واعتزلت الفن.

وكانت شقيقته سميحة توفيق هي الأسبق شهرةً وظهورًا، وهي التي رشحته للمخرجين للعمل في السينما.


أول ظهور سينمائي

بدأ الطوخي توفيق مشواره السينمائي بدور صغير في فيلم «أميرة الجزيرة» عام 1948، من إخراج حسن رمزي، وبطولة كمال الشناوي وتحية كاريوكا. ومنذ هذا الظهور الأول، توالت عليه العروض، حتى شارك في ما يقرب من 125 فيلمًا سينمائيًا.


شغفه بالأكشن وتحوله إلى دوبلير

استهوته مشاهد الأكشن والمعارك، فقرر التخصص فيها والعمل كـدوبلير لتنفيذ المشاهد الخطرة. وقد نال إعجاب المخرجين نيازي مصطفى وحسام الدين مصطفى، اللذين حذّراه من خطورة هذه المشاهد على حياته، لكنه أكد لهما أنه تدرب منذ طفولته في السيرك على الحركات الصعبة والجمباز.

وبالفعل، أُسندت إليه العديد من المشاهد الخطرة التي كان من المفترض أن يؤديها أبطال الأفلام، فقدمها بإتقان لافت، ما جعله الاسم الأبرز في مجال المعارك والأكشن خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين، واستعان به كبار المخرجين.


أول مصمم معارك في السينما المصرية

يُعد الطوخي توفيق أول من أسس فرقة متخصصة لتصميم المعارك في السينما المصرية، حيث كوّن فرقة ضمت نحو 50 فردًا. وأصبح المسؤول الأول عن تنفيذ مشاهد المعارك والأكشن في معظم الأفلام المصرية خلال الستينيات والسبعينيات، حتى وفاته عام 1984.

وكان يتسلم سيناريو الفيلم من السيناريست والمخرج، ويتولى تصميم وتنفيذ جميع مشاهد المعارك والأكشن باحترافية شديدة، أسهمت في رفع المستوى الفني لتلك المشاهد.


مصطفى الطوخي… الوريث الشرعي

قام الطوخي توفيق بتدريب ابنه مصطفى الطوخي على أصول مهنة تصميم المعارك والأكشن، حتى أتقنها وأصبح الوريث الحقيقي لوالده. وبعد وفاة الطوخي توفيق، استمرت الفرقة تحت قيادة مصطفى، ولا يزال يعمل في هذا المجال حتى اليوم في العديد من الأفلام السينمائية.


مشروع لم يكتمل قبل الرحيل

قبل وفاته بفترة قصيرة، عرض عليه المخرج حسام الدين مصطفى تنفيذ مشاهد المعارك لفيلم إنتاج مصري – يوناني كان من المقرر تصويره في اليونان. تسلّم الطوخي توفيق السيناريو وبدأ بالفعل في تصميم مشاهد الأكشن، إلا أنه أصيب قبل السفر بأيام بنوبة إغماء، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث وافته المنية في 22 أغسطس 1984 عن عمر ناهز 59 عامًا، دون أن يكتمل المشروع.


الحفيدة التي لم تكمل المسيرة

كانت حفيدته رحمة مصطفى تطمح إلى السير على خطى جدها في مجال تصميم المعارك، ووقّعت بالفعل عقودًا لتنفيذ بعض الأعمال السينمائية، إلا أن والدتها تراجعت خوفًا عليها، بعد ما شهدته من إصابات خطيرة تعرض لها جدها ووالدها أثناء تنفيذ المشاهد الخطرة.

ويذكر مصطفى الطوخي أن والده كاد أن يفقد حياته أثناء تصوير أفلام مثل «ضربة شمس» بطولة نور الشريف (إخراج محمد خان)، و**«المشبوه»** بطولة عادل إمام (إخراج سمير سيف)، و**«السلخانة»** بطولة سمير صبري وعادل أدهم (إخراج أحمد السبعاوي)، وغيرها من الأعمال التي احتوت على مشاهد شديدة الخطورة.


## أشهر أدواره التليفزيونية

  • 1972: الخماسينأرزاقملك اليانصيب

أشهر أدواره السينمائية

  • 1948: أميرة الجزيرة
  • 1950: ياسمين
  • 1951: في الهواء سوا
  • 1952: الأستاذة فاطمة
  • 1954: رقصة الوداع – الوحش – عفريتة إسماعيل ياسين
  • 1955: رنة الخلخال
  • 1956: رصيف نمرة 5 – إسماعيل ياسين في البوليس
  • 1957: إسماعيل ياسين في الأسطول
  • 1958: ابن حميدو – الأخ الكبير
  • 1959: إسماعيل ياسين في البوليس الحربي
  • 1962: كلهم أولادي – الفانوس السحري – الحاقد
  • 1963: صاحب الجلالة – النشال – عبيد الجسد
  • 1965: طريد الفردوس
  • 1966: إجازة صيف – 3 لصوص
  • 1967: جريمة في الحي الهادئ
  • 1968: كيف تسرق مليونيرًا
  • 1969: المساجين الثلاثة – الرعب – الشجعان الثلاثة
  • 1973: كلمة شرف – البنات والمرسيدس
  • 1974: العمالقة – الأبطال
  • 1976: دائرة الانتقام
  • 1980: ضربة شمس
  • 1981: المشبوه
  • 1983: الغول – المتسول
  • 1984: طابونة حمزة – الناس الغلابة

(وغيرها من الأفلام السينمائية)


رحيل الفنان الطوخي توفيق

بعد أدائه لدوره في فيلم «الناس الغلابة»، كانت المفارقة اللافتة أنه ظهر فيه بشخصيته الحقيقية، في مشهد يثير التساؤل والدهشة: هل كان يشعر بدنو أجله؟ فقد كان من المقرر أن يسافر مع ابنه مصطفى إلى اليونان لتنفيذ وتصميم مشاهد المعارك لفيلم إنتاج مصري–يوناني، إلا أنه قبل السفر بأيام قليلة شعر بتعب شديد وتعرّض لنوبة إغماء، استدعت نقله إلى المستشفى، حيث توفي فور وصوله يوم 22 أغسطس 1984، عن عمر ناهز 59 عامًا.

رحل الطوخي توفيق، تاركًا رصيدًا فنيًا حافلًا، يُعد من أهم وأشهر ما قُدم في أفلام الأكشن والمعارك في تاريخ السينما المصرية خلال الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، وبضع سنوات من الثمانينيات. وستظل أعماله السينمائية والتليفزيونية محفورة في ذاكرة زمن الفن الجميل.

ويُعد ابنه مصطفى الطوخي الامتداد الحقيقي لمسيرته، فرغم دراسته في كلية التجارة، لم يعمل بها، وفضّل أن يرث مهنة والده، بعد أن اصطحبه في سنواته الأخيرة وعلّمه أصول تصميم المعارك والأكشن. ولا يزال مصطفى الطوخي حتى اليوم أحد أبرز مصممي المعارك في السينما المصرية، يؤدي عمله باحترافية عالية.


المراجع:

  • Facebook
  • YouTube

مع تحيات حسني طلبة

تم نسخ الرابط بنجاح!
اظهر المزيد
728x90
previous arrow
next arrow

نموذج التعليق


لا توجد تعليقات بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى