
عبد النبي محمد الممثل الهادئ الذي ملأ الشاشة… وغاب عن ذاكرة الناس بناءً على توجيهات سعادة المستشار أحمد بك عارف بالكتابة عن الفنانين الموهوبين من أصحاب الأدوار الثانوية والثانية، كان البحث عن فنان حقيقي ترك أثرًا عميقًا دون صخب، فوجدت في الفنان عبد النبي محمد نموذجًا أصيلًا للممثل الذي خدم الفن بإخلاص، دون أن يسعى للنجومية.


طفولته وبدايته الفنية
وُلد الفنان عبد النبي محمد أحمد سليمان في 28 سبتمبر عام 1904 بمحافظة أسيوط، ونشأ محبًا للفن منذ طفولته.
حلم بالتمثيل مبكرًا، فشدّ الرحال إلى القاهرة، عاصمة الفن والثقافة في مصر والعالم العربي، ليبدأ رحلة كفاح طويلة في دروب المسرح والسينما.


البداية الحقيقية عبر مسرح رمسيس
كانت انطلاقته الفنية الحقيقية من خلال مسرح رمسيس، حيث تعاقد مع عميد المسرح العربي الفنان الكبير يوسف وهبي، وانضم إلى فرقته، التي تُعد إحدى القلاع المسرحية الكبرى في تاريخ مصر، وتخرّج فيها عدد هائل من عمالقة الفن.
شارك عبد النبي محمد في عدد من المسرحيات، مكتسبًا خبرة مسرحية رصينة صقلت موهبته ومنحته الانضباط والدقة في الأداء.
مع فرقة فاطمة رشدي
انتقل بعد ذلك إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي، إحدى الفرق الرائدة التي أسهمت في ترسيخ قواعد المسرح الجاد خلال الثلاثينيات والأربعينيات.
وكان لهذا الاحتكاك المبكر بالمسرح الجاد أثر بالغ في تكوينه الفني، حيث امتلك أدوات التمثيل الحقيقي، وقدرة واضحة على تقمّص الشخصيات مهما كان حجم الدور.
من خشبة المسرح إلى عدسة السينما
نشأ عبد النبي محمد في فترة ازدهار المسرح والسينما المصرية، ما أسهم في تشكيل وعيه الفني مبكرًا، لينتقل بسلاسة من خشبة المسرح إلى شاشة السينما.
كانت أولى مشاركاته السينمائية من خلال:
فيلم “بواب العمارة” (1935) بطولة علي الكسار
فيلم “المعلم بحبح” (1935)
ومن هنا بدأت رحلته الطويلة مع السينما المصرية.
فنان من أعمدة العمل الفني
لم يكن عبد النبي محمد من نجوم الصف الأول، لكنه كان من أعمدة الصناعة السينمائية، يعتمد عليه المخرجون لصدقه في الأداء وقدرته على الإقناع.
شارك في نحو 82 عملًا فنيًا ما بين السينما والمسرح والإذاعة.
انحصرت أدواره في شخصيات قريبة من الناس، مثل:
الأب
الموظف
التاجر
رجل الحارة
فأصبح انعكاسًا حقيقيًا للمجتمع المصري في تلك الحقبة.
فنان بلا ضجيج
تميّز عبد النبي محمد بالأداء التلقائي البعيد عن المبالغة، وكان حضوره على الشاشة مريحًا للمشاهد، ما جعله خيارًا مفضلًا لدى كبار مخرجي سينما الأبيض والأسود، الذين أدركوا قيمة الممثل الحقيقي حتى وإن لم تتصدر صورته أفيشات الأفلام.
ورغم قلة المعلومات المتداولة عنه، فإن أعماله ما زالت شاهدة على موهبة صادقة خدمت الفن بإخلاص.
أهم أعماله المسرحية
تاكسي حنطور – 1949
صاحب الجلالة – 1955
الكورة مع بلبل – 1957
منافق للإيجار – 1960
عمتي فتافيت السكر – 1960
حماتي في التليفزيون – 1960
يا دفع بالحبس – 1961
الحبيب المضروب – 1961
كناس في جاردن سيتي – 1962
الحب لما يفرقع – 1963
كل الرجالة كده – 1964
أنا وأخوي وأخويا – 1965
(ومسرحيات أخرى)
أهم أدواره السينمائية
1935: بواب العمارة – المعلم بحبح
1936: اليد السوداء
1938: شيء من لا شيء
1939: العزيمة
1942: جمال ودلال – رصاصة في القلب
1948: ليلى بنت الأغنياء
1950: ليلة العيد
1951: فرجت
1952: عايز أتجوز – أموال اليتامى
1954: فالح ومحتاس
1955: خالي شغل – أغلى من عينيه
1957: إنت حبيبي
1958: الزوجة العذراء – إحنا التلامذة
1959: خلخال حبيبي
1960: الفانوس السحري
1961: الترجمان
1962: ملك البترول
1964: المماليك
1965: معبودة الجماهير – العقل والمال
(وأفلام أخرى)
رحيل في صمت
رحل الفنان عبد النبي محمد عن عالمنا في 21 يوليو 1965 عن عمر ناهز 61 عامًا، رحل جسدًا، وبقيت أعماله شاهدًا صادقًا على زمن الفن الجميل، وعلى ممثل حقيقي لم يعرف الضجيج، لكنه ترك بصمة لا تُمحى.
المراجع:
فيسبوك
مع تحيات:
✍️ حسني طلبة










التعليقات:
website
Really great read — I appreciate how clearly you explained the importance of local online presence for businesses today. It's a topic many companies overlook, i find it very interesting and very important topic. can i ask you a question? also we are recently checking out this newbies in the webdesign industry., you can take a look . waiting to ask my question if allowed. Thank you
2 يناير، 2026 | 5:02 ص