ندوة عن السلوكيات وتأثيرها في بناء الأسرة والمجتمع.
- عن سلوك الإنسان وتأثيره على المجتمع ودور الأسرة كما تناولت ظاهرة مجتمعية منتشرة في الفترة الحالية على مستوى العالم وهي ظاهرة التنمر وأسبابه وطرق علاجه
- وتشرفت أن أكون ضيفة منصة بصفتي مسؤول بلجنة الخدمة الإجتماعية والموارد البشرية ومحررة بجريدة تحيا مصر وعضوة في تحالف النقاء الوطني لدعم سيادة الرئيس ومؤسسات الدولة
- وذلك في يوم الأحد الموافق ٦/٩/٢٠٢٦ في تمام الساعة السادسة مساءا
كتبت الدكتورة / سوزان حسين
عن سلوك الإنسان وتأثيره على المجتمع ودور الأسرة كما تناولت ظاهرة مجتمعية منتشرة في الفترة الحالية على مستوى العالم وهي ظاهرة التنمر وأسبابه وطرق علاجه
وتشرفت أن أكون ضيفة منصة بصفتي مسؤول بلجنة الخدمة الإجتماعية والموارد البشرية ومحررة بجريدة تحيا مصر وعضوة في تحالف النقاء الوطني لدعم سيادة الرئيس ومؤسسات الدولة
وذلك في يوم الأحد الموافق ٦/٩/٢٠٢٦ في تمام الساعة السادسة مساءا
وهي فرصة مميزة وملهمة للإطلاع على أفكار ورؤى ثرية تعكس أهمية دعم الثقافة
والمعرفة والفنون كركائز أساسية للتنمية المستدامة فتنظيم مثل هذه الفعاليات الهادفة تسهم في نشر الوعي وتعزيز الحوار البناء بين مختلف المهتمين بهذا المجال كما أعتز بكوني جزءا من هذا الحدث المميز
وكان ضيوف المنصة :
الدكتورة / سوزان حسين مسؤول بلجنة الخدمة الإجتماعية والموارد البشرية
والفنان التشكيلي/ الشريف الحنفي رئيس مجلس إدارة صالون النقاء للثقافة والفنون والأدب
والسفير الدكتور /حسن رجائي رئيس مجلس إدارة النادي الدبلوماسي والمدير الأقليمي للمجلس الأمريكي لعلماء التنمية البشرية
والفنان /محمد المالح
المستشار الفني للصالون ومسؤول لجنة المواهب والمبدعين بالتحالف
والمهندس / سيد جمعة
الفنان التشكيلي والأديب والناقد الأدبي والفني
وقد أوضحت في سياق هذه الندوة أثر السلوكيات في الأسرة والمجتمع .
فيعد سلوك الإنسان من أهم العوامل التي تؤثر في حياته وحياة من حوله فالإنسان لا يعيش منفردا بل هو جزء من أسرة ومجتمع وكل تصرف يقوم به سواء كان إيجابيا أم سلبيا يترك أثرًا في الآخرين ولذلك بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من بناء إنسان يتحلى بالأخلاق الحميدة والسلوك السليم فالسلوك الإيجابي مثل الصدق والأمانة والتعاون والأحترام والتسامح وتحمل المسؤولية يساعد على نشر المحبة والثقة بين أفراد المجتمع
أما السلوك السلبي مثل الكذب والتنمر والعنف والأنانية وعدم أحترام الأخرين فيؤدي إلى إنتشار الخلافات والمشكلات ويؤثر في أستقرار المجتمع فالسلوك الفردي له تأثير كبير في المجتمع فالإنسان الذي يحترم الأخرين ويحافظ على النظام ويؤدي واجباته بإخلاص يكون نموذجا إيجابيا لمن حوله وعندما تنتشر السلوكيات الإيجابية بين أفراد المجتمع يسود التعاون والأمان والأحترام وتصبح الحياة أكثر أستقرارا
إما إذا أنتشرت السلوكيات السلبية فقد يؤدي ذلك إلى ضعف العلاقات الإجتماعية وأنتشار العنف والخلافات وعدم الشعور بالمسؤولية ومن هنا نستطيع أن نقول إن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح أفراده وإن كل شخص مسؤول عن الأثر الي يتركه بسلوكه وتصرفاته .
وتعد الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان أسلوب التعامل مع الآخرين ، فالطفل يكتسب الكثير من سلوكياته من خلال ملاحظة والديه وأفراد أسرته وتقليدهم ولذلك فإن القدوة الحسنة داخل المنزل لها تأثير كبير في تكوين شخصيته.ولا يقتصر بناء السلوك السليم على الأسرة وحدها فالمدرسة لها دور مهم في غرس القيم وتنمية روح التعاون والأنتماء لدى الطلاب ، كما أن وسائل الأعلام ووسائل التواصل الإجتماعي لها تأثير كبير في تشكيل سلوك الأفراد ولذلك يجب أستخدامها بطريقة واعية ومسؤولة.، وتحدثت أيضآ عن العلم الذي يهتم بالسلوك وهو علم النفس السيكولوجي وهو الدراسة العلمية لسلوك الكائنات الحية وخصوصا الإنسان إضافة إلى العمليات العقلية والنفسية بهدف فهمه وتفسيره ،
ومن أهداف علم النفس :
_فهم السلوك وتفسيره من خلال دراسة أسبابه.
_التنبؤ بما سيصدره عن الإنسان من أستجابات في مواقف معينة .
_التحكم والضبط في السلوك وتوجيهه نحو وجهات إيجابية سليمة .
وتناولت ظاهرة منتشرة وخطيرة وهي التنمر اللي أنتشرت على السوشيال ميديا وتتمثل في التشهير والتهديد والرسائل المسيئة
وهو سلوك مقصود لإلحاق الأذى الجسمي أو النفسي أو الجنسي ويحصل من طرف قوي مسيطر تجاه فرد ضعيف لا يتوقع أن يرد الأعتداء عن نفسه ولا يتبادل القوة بالقوة ، وتحدثت عن الآثار النفسية الناتجة عن التنمر منها الاكتئاب والقلق والغضب المتكرر والتفكير السلبي والتغيرات المزاجية وتناولت أيضآ علاج التنمر فجزء منه يتعلق بالمتنمر وجزء يتعلق بالمتنمر عليه وجزء ثالث يتعلق بالمجتمع الذي يعيشون فيه ،
الجزء المنتعلق بالمتنمر وهو الأولى بالمعالجة والإصلاح ويتطلب علاجه تقوية الجانب الديني لديه فوجود الوازع الديني كفيل بتقليل ظاهرة التنمر ،
والجزء المتعلق بالمتنمر عليه لابد من الآهتمام به أيضآ فالتنمر ظاهرة سيئة تحتاج من الجميع التكاتف في مواجهتها بمن فيهم التنمر عليه وعليه القيام ببعض الأمور وأهمها الثقة بالله تعالى والتوكل عليه والحفاظ على خصوصيته وعدم إفشاء سره وتقليل الأختلاط بالناس خاصة عند عدم الحاجة والمقاومة وعدم الأستسلام،
أما الجزء المتعلق بالمجتمع فلا شك أن المجتمع قد يكون جزءا من المشكلة التي تحدث فيه وسببا فيها وقد يكون سببا من الحل وسببا فيه ودور المجتمع يتمثل في فتح حوار مع المسيئ من خلال المختصين فالصحة النفسية واالأخصائيين الإجتماعيين لتغيير سلوكه بأفضل منه مع الرفق واللين وسن العقوبات الرادعة المناسبة فالعقاب المناسب يلجم المذنب ويقضي على الجريمة وكذلك إيجاد بيئة مناسبة وتوفير صحبة صادقة ومساندة للمتنمر عليه ودعمه فهو يحتاج لمن يعينه ويقف بجواره حتى يتجاوز مايمر به من أزمات ونكبات
ومن هنا يتبين أن التنمر ليس مجرد سلوك فردي بل هو أنعكاس لأختلالات تربوية وإجتماعية وثقافية ومواجهته تتطلب تكاتفا من جميع فئات المجتمع بدءا من الأسرة مرورا بالمدرسة وأنتهاءا بالمؤسسات الدينية والإعلامية
فبناء مجتمع خال من التنمر هو خطوة نحو تحقيق العدالة الإجتماعية وصون كرامة الإنسان كما أرادها الله تعالى ، فصلاح المجتمع يبدأ من صلاح أفراده وإن كل شخص مسؤول عن الأثر الذي يتركه بسلوكه وتصرفاته .
وتعد الأسرة المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان أسلوب التعامل مع الأخرين فالأبناء يتعلمون بالأفعال أكثر مما يتعلمون بالكلمات ويجب على المجتمع أن يشجع السلوكيات الإيجابية وأن يقدر الأشخاص الذين يقدمون الخير ويساعدون الآخرين لإن التشجيع على الخير يساعد في أنتشاره ،
المجتمع لا يتغير بالكلمات وحدها بل يتغير عندما يقرر كل فرد أن يبدأ التغيير في سلوكه ، فالأسرة الواعية هي البداية والإنسان الصالح هو الأساس والمجتمع المتماسك هو النتيجة ،
فلنكن جميعآ صوتا للضحايا ودرعا في وجه المتنمرين ولنرسخ ثقافة الأحترام والتسامح في كل زاوية من زوايا حياتنا
ندوة السلوكيات وأثرها علي الأسرة والمجتمع
كانت ندوة مثمرة حازت علي ثناء الحضور جميعهم ، وهذه هي مصر البناءة الفخورة بأبنائها دوما
تحيا حرة مصر
ألبوم الصور







