⚡ عاجل
iSpring Presenter Activated [Stable] 🇪🇬 تحيا مصر حرة ✦
iSpring Presenter Activated [Stable] 🇪🇬 تحيا مصر حرة ✦
iSpring Presenter Activated [Stable] 🇪🇬 تحيا مصر حرة ✦
تقارير و تحقيقات

السلوكيات السلبية لدى الأطفال وكيفية التعامل معها بوعي.

خلاصة الخبر في نقاط
  • سعدت وتشرفت بأستضافتي في برنامج نعدّل المايل للحديث عن قضية مهمة تمس كل أسرة وهي السلوكيات السلبية لدى الأطفال وخاصة سلوك السرقة وكيفية التعامل معها بوعي وأحتواء بعيدًا عن العنف والتوبيخ والتشهير بالطفل 🌷
  • فالتربية ليست عقابًا للسلوك الخاطئ بل فهمٌ لأسبابه وتقويمٌ للسلوك وبناءٌ لشخصية سوية نفسيًا وأخلاقيًا
  • وفي اللقاء أتيحت لي الفرصة لتسليط الضوء على قضايا الطفولة والأسرة إيمانًا بأن بناء طفل سوي نفسيًا هو أستثمار حقيقي ف

كتبت/ د. سوزان حسين

سعدت وتشرفت بأستضافتي في برنامج نعدّل المايل للحديث عن قضية مهمة تمس كل أسرة وهي السلوكيات السلبية لدى الأطفال وخاصة سلوك السرقة وكيفية التعامل معها بوعي وأحتواء بعيدًا عن العنف والتوبيخ والتشهير بالطفل 🌷

فالتربية ليست عقابًا للسلوك الخاطئ بل فهمٌ لأسبابه وتقويمٌ للسلوك وبناءٌ لشخصية سوية نفسيًا وأخلاقيًا

وفي اللقاء أتيحت لي الفرصة لتسليط الضوء على قضايا الطفولة والأسرة إيمانًا بأن بناء طفل سوي نفسيًا هو أستثمار حقيقي في مستقبل أسرة ومجتمع بأكمله🥰❤️

هتكلم عن سرقة الأطفال:
الأسباب النفسية وطرق تعديل السلوك

أولًا: لماذا يسرق الطفل؟

قبل أن نحكم على الطفل علينا أن نفهم دوافعه فقد يأخذ شيئًا لا يخصه لأسباب مختلفة، منها:

١-عدم فهم مفهوم الملكية خاصة لدى الأطفال الصغار الذين لم يتعلموا بعد الفرق بين الرغبة في شيء وحق امتلاكه.
٢- الرغبة في الحصول على ما يريد
فقد يأخذ لعبة أو نقودًا لأنه لا يعرف كيف يطلبها أو ينتظر الحصول عليها.
٣-لفت الأنتباه
فقد يلجأ إلى سلوك خاطئ عندما يشعر بأنه مهمَل أو يفتقد الاهتمام.
٥-التقليد:
فقد يتأثر بسلوك المحيطين به أو بما يراه من تصرفات غير سليمة.
٥- الضغط من الأصدقاء:
فقد يأخذ أشياء لإرضاء أصدقائه أو لمجاراة المجموعة.
٦-الحرمان أو الشعور بالنقص:
فقد يرغب في أمتلاك ما يملكه الآخرون لكن هذا لا يعني أن كل طفل يسرق يعاني من الحرمان.
٧- الأندفاع وضعف ضبط النفس:
فقد يأخذ الشيء دون التفكير في العواقب.

هذه أحتمالات وليست تشخيصًا بشكل كامل لإن يجب تقييم الموقف وفق عمر الطفل وتكرار السلوك وظروفه.

ثانيًا: كيف تتصرف الأم عندما تكتشف السرقة؟

١- حافظي على هدوئك.

لا تضربي الطفل ولا تهينيه ولا تفضحيه أمام إخوته أو الآخرين.

٢- واجهي السلوك دون تجريح.

قولي له: «هذا الشيء ليس ملكك وأخذه دون إذن تصرف غير صحيح وسنصلح ما حدث».

٣- أمنحيه فرصة لشرح ما حدث.

استمعي إليه دون أستجواب مخيف أو إجباره على الأعتراف وحاولي فهم ما دفعه إلى هذا التصرف.

٤- أعيدي الحق إلى صاحبه.

ساعديه على إعادة الشيء أو تعويض صاحبه بطريقة تناسب عمره مع مراعاة سلامته وظروف الموقف.

٥-علّميه البديل الصحيح.

درّبيه على طلب الإذن والأستئذان قبل أستخدام أغراض الآخرين والتعبير عن رغباته بالكلام.

٦- لا تلصقي به صفة دائمة.

قولي له أنت فعلت تصرفًا خاطئًا ويمكنك إصلاحه بدلًا من أنت حرامي ولن تتغير

ثالثًا: برنامج تعديل السلوك في المنزل

– ضعي قواعد واضحة بشأن ممتلكات الطفل وممتلكات الآخرين.
– علّميه الأستئذان من خلال الممارسة اليومية.
– أمنحيه أهتمامًا إيجابيًا منتظمًا بعيدًا عن العقاب والمشكلات.
– عززي الصدق وتحمل المسؤولية عندما يظهران.
– راقبي المواقف التي يكرر فيها أخذ الأشياء مثل الغضب أو الرغبة في لفت الأنتباه أو ضغط الأصدقاء.
– أتفقي مع الأب على أسلوب موحد وهادئ في التعامل.
– تجنبي تفتيشه بأستمرار بطريقة مهينة أو تهديده بعقوبات قاسية.

رابعًا: ماذا تقول الأم لطفلها؟

«أنا أحبك حتى عندما تخطئ لكن هناك قواعد يجب أن نحترمها منها أشياء الآخرين ليست ملكًا لنا ومن حق كل شخص أن يحتفظ بممتلكاته
إذا أردت شيئًا أطلبه مني أو من صاحبه وإذا أخطأت فسأساعدك على إصلاح الخطأ وتحمل مسؤوليته.

خامسًا: متى نحتاج إلى الأخصائي النفسي؟

إذا تكرر السلوك رغم التدخل التربوي المناسب أو أستمر مع تقدم العمر أو صاحبه كذب متكرر أو عدوان أو مشكلات واضحة في المنزل والمدرسة فمن الأفضل إجراء تقييم نفسي وسلوكي لفهم الأسباب ووضع خطة مناسبة.

لا يعني تكرار السرقة وحده وجود أضطراب نفسي ولا ينبغي تشخيص الطفل دون تقييم شامل.

رسالتي للأم :

لا تعالجي السرقة بالخوف وحده بل علّمي طفلك الأمانة وأحترام حقوق الآخرين وتحمل المسؤولية.
فالعقاب قد يوقف السلوك مؤقتًا لكن الفهم والتدريب والقدوة والمتابعة تساعد الطفل على بناء ضمير أخلاقي وسلوك أكثر نضجًا.

تذكري دائمًا نحن لا نحكم على مستقبل الطفل من خطأ أرتكبه بل نساعده على أن يتعلم كيف يصحح خطأه ولا يكرره.

وتحدثت أيضآ في اللقاء التليفزيوني عن التدليل الزائد للطفل والعواقب المترتبة عليه .
وعندما يتحول الحب إلى عائق أمام بناء الشخصية

فليس كل طفل مدلل طفلًا سعيدًا وليس كل رفض لطلباته قسوة في التربية فالحب الحقيقي لا يعني أن نلبي جميع رغبات الطفل بل أن نمنحه الأمان ونضع له حدودًا واضحة ونعلمه كيف يتعامل مع الحياة.
تكلمت عن بعض نقاط مهمة ومنها :
أولًا: سأوضح لكم ما الفرق بين التدليل الصحي والتدليل الزائد؟

التدليل الصحي هو أن يشعر الطفل بالحب والأهتمام والأحتواء مع وجود قواعد تناسب عمره وتعليمه الأستقلالية وتحمل المسؤولية.

أما التدليل الزائد فيظهر عندما يستجيب الوالدان لكل طلباته ويتراجعان عن القواعد خوفًا من بكائه أو غضبه ويقومان نيابة عنه بكل ما يستطيع فعله بنفسه.

ثانيًا: ما التأثيرات المحتملة للتدليل الزائد؟

١- الغضب والعدوان والشعور بالأحباط:
قد يغضب الطفل بشدة عندما يسمع كلمة «لا»، لأنه اعتاد الحصول على ما يريد فورًا.
٢-ضعف تحمل المسؤولية:
قد ينتظر من الآخرين حل مشكلاته والقيام بواجباته بدلًا من الأعتماد على نفسه.
٣-صعوبة أحترام الحدود:
قد يواجه صعوبة في تقبل القواعد المنزلية والمدرسية إذا لم يعتد عليها.
٤- الأندفاع وضعف ضبط النفس: قد يجد صعوبة في تأجيل رغباته أو أنتظار دوره.
٦- ضعف الأستقلالية:
قد يتردد في أتخاذ قرارات بسيطة أو تجربة أشياء جديدة إذا أعتاد أن يقوم الكبار بكل شيء نيابة عنه.
٧-مشكلات في العلاقات الأجتماعية:
قد يجد صعوبة في تقبل أختلاف رغبات الآخرين أو مشاركة الأشياء وأحترام حقوقهم.

هذه نتائج محتملة وليست حتمية فشخصية الطفل تتأثر أيضًا بطباعه وبيئته وطريقة تعامل الأسرة والمدرسة معه.

ثالثًا: لماذا تدلل الأم طفلها أكثر من اللازم؟

قد يكون السبب:
– الشعور بالذنب نتيجة الأنشغال عن الطفل.
– الخوف من أن يحزن الطفل أو يبتعد عنها.
– تعويضه عن غياب الأب أو الخلافات الأسرية.
– تكرار أساليب تربية نشأت عليها الأم.
– الرغبة في أن تكون الأم محبوبة دائمًا فتجد صعوبة في وضع الحدود.

وهنا يجب أن نفهم الأم وندعمها لا أن نلومها فغالبًا ما تحتاج إلى تعلم التوازن بين الأحتواء والحزم.

رابعًا: الروشتة التربوية للأم:

١- أحبّي طفلك دون أن تستجيبي لكل طلباته.

قولي له: أنا أحبك لكن ليس كل ما نريده نستطيع الحصول عليه.

٢- تعلّمي قول «لا» بهدوء وثبات.

لا تتراجعي عن قرار مناسب لمجرد أن الطفل بكى أو غضب مع الأستماع إلى مشاعره ومناقشته بما يناسب عمره.

٣-حمّليه مسؤوليات تناسب عمره.

مثل ترتيب ألعابه ووضع ملابسه في مكانها والمشاركة في مهام منزلية بسيطة.

٤-لا تقومي بكل شيء نيابة عنه.

ساعديه عندما يحتاج لكن أمنحيه فرصة للمحاولة والخطأ والتعلم.

٥- عززي السلوك الإيجابي.

أمدحي الصبر والأنتظار وأحترام القواعد والأعتماد على النفس وليس التفوق والإنجاز فقط.

٦- أتفقي مع الأب على أسلوب تربوي موحد.

من المهم ألا يرفض أحد الوالدين طلبًا ثم يوافق الآخر عليه سرًا لأن ذلك يربك الطفل ويضعف ثبات القواعد.

خامسًا: كيف تتصرف الأم عندما يصرخ الطفل لأنه لم يحصل على ما يريد؟

– تحافظ على هدوئها وتضمن سلامته.
– تعترف بمشاعره:
«أنا عارفة إنك زعلان لأنك لم تحصل على اللعبة».
– تثبت الحد المناسب دون تهديد أو إهانة.
– تناقشه في الموقف بعد أن يهدأ.
– لا تستخدم الحرمان من الحب أو التجاهل العقابي لإجباره على الطاعة.

رسالة الأخصائي إلى كل أم ;

يا عزيزتي الأم لا تقيسي حبك لطفلك بعدد الطلبات التي تحققينها له ولا تقيسي نجاحك في التربية بعدد المرات التي ترضينه فيها.

أمنحيه الحب لكن علميه المسؤولية.
أحتويه لكن لا تحرميه من فرصة الأعتماد على نفسه.
أستمعي إليه لكن لا تجعلي كل رغباته أوامر واجبة التنفيذ.

فالطفل يحتاج إلى قلب يحتويه وعقل يوجّهه وحدود تحميه وفرص تساعده على أن يكبر قويًا ومستقلًا ومتوازنًا نفسيًا.

📝 الروشتة النفسية للأم;

عزيزتي الأم تذكّري أن تربية الأبناء ليست معركة لإثبات السلطة بل رحلة لبناء شخصية سوية نفسيًا وسلوكيًا.
طفلك لا يحتاج إلى أم مثالية بل يحتاج إلى أم واعية تفهمه وتحتويه وتوجّهه بحب وحزم.

أولًا: أحتواء المشاعر :

– خصصي يوميًا وقتًا للحديث مع طفلك دون أنشغال بالهاتف.
– أستمعي إليه دون مقاطعة أو سخرية أو تقليل من مشاعره.
– ساعديه على التعبير عن غضبه وخوفه وحزنه بالكلمات بدلًا من السلوك العدواني.

ثانيًا: تعديل السلوك :

– أمدحي السلوك الإيجابي فور حدوثه.
– ضعي قواعد واضحة وثابتة تناسب عمر الطفل.
– أستخدمي النتائج التربوية المنطقية بدلًا من الضرب والإهانة والتهديد.
– لا تصفي طفلك بأنه عنيد أو فاشل أو سيئ بل ركزي على السلوك الذي يحتاج إلى تعديل.

ثالثًا: بناء الثقة والأمان :

– تجنبي المقارنة بين طفلك وإخوته أو أقرانه.
– عبّري عن حبك له دون ربط الحب بدرجاته أو إنجازاته.
– أمنحيه فرصة للأختيار وتحمل المسؤولية بما يناسب عمره.
– أعتذري له عندما تخطئين فالأعتذار يعلمه الأحترام ولا ينتقص من مكانتك.

رابعًا: التعامل مع نوبات الغضب :

– حافظي على هدوئك قدر الإمكان.
– أمّني المكان وأمنحيه فرصة للهدوء دون تهديد أو إذلال.
– ناقشي الموقف بعد أستعادة الهدوء وليس أثناء الأنفعال.
– إذا تكررت النوبات بشدة أو أثرت في حياته اليومية فأستعيني بأخصائي نفسي لتقييم الحالة.

خامسًا: واجب الأم اليومي :

– 15 دقيقة من الأهتمام الإيجابي الخالص بطفلك.
– كلمة تشجيع واحدة على الأقل.
– حوار هادئ بدلًا من الصراخ عند حدوث خطأ.
– ملاحظة سلوك إيجابي وتعزيزه.
– مراجعة ردود أفعالك قبل محاسبة طفلك.

رسالتي كأخصائية للأم:
طفلك يتعلم من طريقتك في التعامل أكثر مما يتعلم من نصائحك.
كوني له مصدر أمان وقدوة في ضبط النفس وحدودًا تحميه وقلبًا يحتويه.

تذكّري عزيزتي الأم أن وراء كل سلوك رسالة تحتاج إلى الفهم ووراء كل طفل أحتياج يستحق أن نبحث عنه قبل أن نحكم عليه.

الهدف من كل الكلام ده هو
أم أكثر وعيًا وطفل أكثر أمانًا وأسرة أكثر أستقرارًا.

د. سوزان حسين عبد الدايم
أخصائية الصحة النفسية والإرشاد الأسري وتعديل السلوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى