منوعات

ع الماشي.. الولاء للوطن.. مبادئ ترويها المشاعر وتتوجها الأفعال

 

بقلم :طارق فتحى السعدنى
يلعب الولاء دوراً مهماً وحيوياً في استقرار الوطن وتماسكه، وتقع مسؤولية غرسه في نفوس الأبناء على عاتق أفراد المجتمع ومؤسساته وأنا أشهد وأجزم أن التغيرات والتطهير فى مصر قائم على قدم وساق ولكن هناك قصوراً كبيراً في غرس مفهوم المواطنة لدى الأجيال الشابة منذ الصغر على الرغم فى المقابل من أن هناك بعض الأندية الرياضية استطاعت أن تغرس مفهوم الولاء فى نفوس لاعبيها فى حين لم تستطع منظومة التعليم التي توالت أن تغرس فى نفوس أبناءنا مفهوم الولاء وحب الوطن ,
ففى ظل الحاضرالأليم والمستقبل القاتم الذى يعيشه وطننا الحبيب بسبب العدو الغاشم الذى يكبد له المؤامرات التى تحاك به ليلا و نهارا خارجيا وداخليا من بعض ابناءه الشباب الذين تاهم وضلوا لانصراف المؤسسات التربوية والدينية والاعلامية عن اداء دورها و واجبها اتجاه هولاء الشباب الذى صار لايدرى لماذا يعيش وكيف يعيش فى الوقت التى نرى عدو الوطن حريص كل الحرص على نشر العداوة واشعال الحروب بين أطياف الشعب من الأنتماءات المختلفه ليذيد من حدة الأحتقان لإيمانه “بإنه لا يقطع الشجرة إلا فرع منها “فهذه المرحلة تتطلب من المؤسسة التعليمية والدينية والاعلامية رفع مفهوم الولاء للوطن لدى الآباء حتى يتمكنوا من غرس مفهوم الولاء في نفوس الأبناء،
و لابد أن يعى الجميع أن الوطنية لا تتطلب منا الولاء فقط في وقت الشدائد ولكنها تتطلب منا محبته في جميع الأوقات وجميع حالاته فالوطن كالأبن نحبه في السراء والضراء ونتمنى دوما أن يكون الأفضل ولا نتوانى في سبيل تحقيق ذلك ونبذل كل ما نملك من جهد ومال،
فمن خلال كل ما ذكرت لابد أن تنبع محبة الوطن داخلنا من الانتماء للمكان الذي ولدنا وترعرعنا فيه ولا ننسى أن هذا الوطن هو الذي علمنا القوة والشجاعة وعلاجنا وقت المرض ولم يتوانَ في سبيل تجهيزينا لكي نكون عنصرا فاعلا فيه نساهم في بنائه ونواصل مسيرة آبائنا وأجدادنا ,
لكننا جمعيا نقصر في زرع مفهوم الولاء للوطن منذ الصغر ونجنى ثمار ذلك في الكبر فهناك الكثير من القصور في تعاملاتنا إعلاماً وتعليماً وتربية لدينا قصور كبيره في الحرص على غرس المفهوم داخل النفس ولا نكون حريصن فى المحافظة على المكتسبات وأبسطها تعاملاتنا مع ما يمتلكه الوطن من بنية تحتية فإن كنت تهتم بنظافة بيتك عليك أن تهتم أيضا بنظافة شارعك وإن كنت تهتم بالنظام في بيتك عليك أن تهتم بالنظام في جميع تعاملات حياتك فبيتك ملك لك ولكن مرافقنا العامة ملك لي ولك ولهذا فإن كان هنالك قصور في أدائك في منزلك فهو لا يجب أن يكون خارجه لأننا جميع أطياف الوطن يجب أن نتعاون في الحفاظ عليه ولهذا فالوطنية ليست أناشيد حماسية واحتفالية في يوم في العام إنها سلوك يومي نتعايش معه والقصور لا حدود له ,
أن مصر أعظم وطن وان شعبها أوفى الشعوب لها ويجتمع في ذلك الصالح والشريرأما إنتاجنا الدرامي فهو لا يهتم بهذا الأمر وتتركز لغتنا الدرامية في التعبير عن الهم الإنساني داخل البيت ولا نشرك الوطن والمجتمع فيه ولا نبرز محاسن وطننا وما فيه من انجازات , وأخيرا المهم أن نتفق أن علينا أن نعيد صيغة مفهيمنا الوطنية لدى جميع أفراد المجتمع صغيرهم وكبيرهم من البيت إلى المدرسة إلى كافة وسائل الإعلام ومخرجاتها حتى يظل الوطن لكل فرد منا هو القلب النابض الذي بحبه نحيا, أليس الوطن هو القلب الكبير؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى