
لم يكن شهر رمضان يومًا شهرَ دراما أو سباقَ إعلانات، بل كان — وسيظل — شهر القرآن والقيام والرحمة. شهرًا تُفتح فيه أبواب السماء، وتُضاعف فيه الحسنات، وتصفو فيه القلوب من أدران العام كله 🌙
لكننا في كل عام نفاجأ بزحامٍ غير مسبوق من المسلسلات والبرامج التي تقتحم بيوتنا مع آذان المغرب، فتسرق أعمارنا قبل أن تسرق أوقاتنا.

تحوّل رمضان عند البعض من موسم عبادة إلى موسم مشاهدة، ومن ختمة قرآن إلى ماراثون حلقات. ساعات طويلة أمام الشاشات، وسهر حتى الفجر بلا قيام، وتأجيل للعبادة بحجة: «بعد الحلقة».

وهنا نسأل أنفسنا بصدق:
هل خُلق رمضان للمتابعة أم للمراجعة؟
للمشاهدة أم للمحاسبة؟
لا أحد يُحرّم الترفيه المعتدل، فالنفس تحتاج إلى قدرٍ من الراحة، لكن حين يطغى الترفيه على روح الشهر، ويصبح هو العنوان الأبرز لأيامه ولياليه، فلابد من وقفة صادقة مع الذات.
رمضان فرصة قد لا تتكرر، أيامه معدودة، ولياليه مباركة، وساعاته أثمن من أن تُهدر في قصصٍ خيالية، بينما أعظم قصة بين أيدينا… القرآن الكريم.
رمضان رسالة إيمان وتجديد، ومن اختار أن ينشغل عنه، فليتذكّر أن ما يفوته ليس مجرد وقتٍ عابر، بل نفحات ربانية لا تُعوّض.

✍️ بقلم: ملك السيد السيسي










لا توجد تعليقات بعد.