
فساد الأحياء لا يحتاج إلى لجان سرية لكشفه… يكفي أن تمشي في الشارع. رصيف يُعاد رصفه كل عام، وكأنه يُغسل من آثار ميزانية لم نرَ لها أثرًا حقيقيًا. تراخيص تُمنح في الخفاء، ومبانٍ مخالفة تنمو أسرع من القانون نفسه.
حين تتحول الخدمة العامة إلى سلعة، والمخالفة إلى “وجهة نظر”، والتفتيش إلى إجراء شكلي… فاعلم أن الفساد لم يعد استثناءً، بل أصبح نظامًا مريحًا للبعض، ومكلفًا للجميع.
ينكشف الفساد حين يدفع المواطن الرسوم كاملة، ثم يُفاجأ بـ“ثمن إضافي” غير مكتوب.
ينكشف حين تُغلق الملفات بدل أن تُفتح التحقيقات.
حين يُنقل المقصر من موقعه، بدل أن يُحاسَب على تقصيره.
الحي ليس مجرد مبنى إداري… بل مرآة دولة.
إما أن تعكس عدلًا وانضباطًا، أو تكشف خللًا وصمتًا متواطئًا.
لم يعد السؤال: هل يوجد فساد؟
السؤال الحقيقي: من يملك الشجاعة لكشفه ومحاسبة أصحابه؟
—

ملك السيد السيسي
تم نسخ الرابط بنجاح!










لا توجد تعليقات بعد.