💰 الذهب: 5,680 ج.م
سعر الذهب عيار 21
5,680 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 36°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
بوابة تحيا مصر حره
حوادث و قضايا

ستة شباب رحلوا.. وتركوا وراءهم وجعًا لا ينتهي.

خلاصة الخبر في نقاط
  • هناك مواقف يعجز أمامها الكلام، وحوادث لا يمكن أن تمر علينا باعتبارها مجرد خبر عابر، لأنها تترك خلفها وجعًا أكبر من قدرة الكلمات على وصفه
  • وما حدث لهؤلاء الشباب الستة واحد من تلك المآسي التي يصعب على العقل استيعابها، ليس فقط لأن ستة أرواح رحلت في لحظة واحدة، وإنما لأن وراء كل روح منهم أسرة كاملة، وأحلامًا لم تكتمل، ومسؤوليات توقفت فجأة
  • أقسى ما في الحكاية أن الفقد لم يأتِ لشخص واحد، وإنما اجتمع على أسرة واحدة في أقسى صورة يمكن أن

إدارة الموقع 

هناك مواقف يعجز أمامها الكلام، وحوادث لا يمكن أن تمر علينا باعتبارها مجرد خبر عابر، لأنها تترك خلفها وجعًا أكبر من قدرة الكلمات على وصفه. وما حدث لهؤلاء الشباب الستة واحد من تلك المآسي التي يصعب على العقل استيعابها، ليس فقط لأن ستة أرواح رحلت في لحظة واحدة، وإنما لأن وراء كل روح منهم أسرة كاملة، وأحلامًا لم تكتمل، ومسؤوليات توقفت فجأة.

أقسى ما في الحكاية أن الفقد لم يأتِ لشخص واحد، وإنما اجتمع على أسرة واحدة في أقسى صورة يمكن أن يتخيلها إنسان. ستة أبناء رحلوا دفعة واحدة، تاركين أبًا وأمًا كانا يريان في أبنائهما السند والظهر وامتداد الحياة.

كيف يمكن لأم أن تستوعب أن أبناءها الستة لن يعودوا إلى البيت مرة أخرى؟ كيف يمكن أن يصبح البيت الذي كان يضم ثمانية أفراد، مليئًا بالأصوات والحركة والحياة، خاليًا إلا من أب وأم يحملان في داخلهما ذكرى ستة أبناء؟

الفقد مؤلم مهما كان، لكن فقد الأبناء تحديدًا له وجع مختلف، فالأب والأم لا يفقدان أشخاصًا فقط، وإنما يفقدان جزءًا من حياتهما، وذكرياتهما، ومستقبلهما الذي كانا يرسمانه مع أبنائهما يومًا بعد يوم.

والأشد ألمًا أن هؤلاء الشباب لم يكونوا قد وصلوا إلى نهاية الطريق، بل كانوا في بدايته. شباب في مقتبل العمر، لكل واحد منهم أحلامه وطموحاته ومسؤولياته، وكان من المفترض أن يعيشوا أجمل سنوات حياتهم، لا أن تنتهي حياتهم بهذه الصورة المفجعة.

أحدهم كان قد أنهى الثانوية العامة بنجاح، ويستعد لتنسيق الكلية، ينتظر معرفة مستقبله والمرحلة الجديدة التي كان سيبدأها. كان أمامه طريق طويل لم يكتمل، ونتيجة تنسيق لم يعرفها، وحياة جامعية لم يدخلها، وأحلام كثيرة لم تتحول إلى واقع.

أما الأخ الأكبر، فلم يكن يحمل مسؤولية نفسه فقط، وإنما كان يعول أسرة كاملة. أب لديه ابنتان، ورُزق مؤخرًا بطفل رضيع، وكان يعمل من أجل زوجته وأبنائه ووالديه وإخوته، ويحمل على كتفيه مسؤوليات كثيرة، ويكافح من أجل أن يوفر لأسرته لقمة العيش بالحلال.

وهكذا كان لكل واحد من الستة عالمه الخاص؛ أسرة تنتظره، وأشخاص يحبونه، وأحلام يسعى لتحقيقها، وذكريات تركها خلفه، ومسؤوليات كان يؤديها، وحياة كاملة لم تكن قد اكتملت بعد.

ثم انتهى كل شيء في لحظة.

والأكثر قسوة أن هذه الأرواح التي كانت تحمل كل هذه الأحلام والمسؤوليات أصبحت مرتبطة في النهاية بمبلغ لا يتجاوز 100 جنيه. مبلغ صغير في قيمته، لكنه أصبح في هذه المأساة عنوانًا لخسارة لا يمكن تقديرها بأي أموال.

ستة شباب لا يمكن تعويضهم، وست أسر تغيرت حياتها، وأطفال سيكبرون دون آبائهم، وأب وأم فقدا أبناءهما الستة، وبيت كان بالأمس مليئًا بالحياة سيعيش من الآن فصاعدًا على الذكريات.

ولعل من أكثر المشاهد قسوة في هذه المأساة ما قاله الأب عندما وصل إلى مكان الحادث، وسأل عن أبنائه في محاولة يائسة للعثور على أي أمل: «مفيش واحد فيهم عايش أعالجه حتى؟ كلهم ماتوا؟»

جملة قصيرة، لكنها تختصر وجع أب لا يريد أن يصدق أن أبناءه الستة رحلوا جميعًا. أب كان يبحث عن ناجٍ واحد فقط، عن أي فرصة يتمسك بها، حتى لو لم يبقَ له من أبنائه إلا واحد.

هذه ليست مأساة أسرة واحدة فقط، وإنما جرس إنذار حول قيمة حياة الإنسان، وحول ضرورة أن تكون أرواح الناس أغلى من أي مبلغ، وألا تتحول أرواح الشباب إلى أرقام في أخبار الحوادث.

فخلف كل شاب نراه في طريقه إلى عمله قصة كاملة لا نعرف عنها شيئًا. قد يكون أبًا يعول أبناءه، أو ابنًا يحمل مسؤولية والديه، أو طالبًا ينتظر مستقبله، أو شابًا يعمل ويحلم بحياة أفضل. لذلك فإن فقدان شاب واحد ليس مجرد فقدان فرد، فما بالك بستة شباب رحلوا في وقت واحد؟

رحم الله الشباب الستة رحمة واسعة، وغفر لهم، وجبر قلوب أهلهم، وربط على قلب كل أم وأب فقدا أبناءهما.

ونسأل الله أن يشفي المصابين، وأن يمنح أسرهم القوة والصبر، وأن تتحمل الدولة والمسؤولون والمجتمع مسؤوليتهم تجاه الأسر التي وجدت نفسها فجأة أمام هذا المصاب الكبير.

فبعض الخسائر لا يعوضها مال، وبعض الأحزان لا تخففها الكلمات، وبعض البيوت تظل تحمل غياب أصحابها مهما مرت السنوات.

رحم الله من رحلوا، وشَفَى من أصيبوا، وصبّر كل قلب فقد حبيبًا، وحفظ شبابنا من كل سوء.

FB IMG 1786549068680

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى