أسود التيرانجا يفترسون أسود الأطلس ويتوجون بلقب كأس الأمم الأفريقية الـ35
كتب/ محمد زكريا

أسود التيرانجا يفترسون أسود الأطلس ويتوجون بلقب كأس الأمم الأفريقية الـ35
كتب/ محمد زكريا…
أخيرًا، أُسدل الستار على العرس الكروي العربي والأفريقي الكبير، بانتهاء منافسات النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي انطلقت في 21 ديسمبر الماضي، واختتمت مساء 18 يناير، بتتويج منتخب السنغال باللقب القاري عن جدارة واستحقاق.
وتُوِّج أسود التيرانجا بلقب البطولة بعد فوز مثير وصعب على منتخب المغرب، بهدف دون مقابل، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، وسط حضور جماهيري غفير وأجواء استثنائية.

وجاء هدف الحسم القاتل عن طريق بابي جاي في الدقيقة 94 من الشوط الإضافي الأول، بعدما أطلق تسديدة قوية باغتت الحارس المغربي ياسين بونو، ليشعل فرحة عارمة في المدرجات السنغالية، ويصيب الجماهير المغربية بصدمة قاسية.
وعقب صافرة النهاية، انفجرت احتفالات لاعبي السنغال بشكل جنوني فوق أرض الملعب وعلى منصة التتويج، في حين خيّم الحزن على لاعبي المغرب، خاصة بعد إهدار إبراهيم دياز ركلة جزاء كانت كفيلة بإعادة أسود الأطلس إلى أجواء اللقاء في الدقيقة 114، بعدما تصدى لها الحارس العملاق إدوارد ميندي بثبات واقتدار.

وشهدت المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المنتخبين، حيث فشل الطرفان في كسر التعادل خلال الوقت الأصلي، قبل أن تتصاعد حدة التوتر في الأشواط الإضافية، خاصة عقب احتساب ركلة الجزاء للمغرب، والتي أثارت اعتراضات واسعة من لاعبي السنغال وجهازهم الفني، قبل أن ينجح القائد ساديو ماني في احتواء الموقف وحث زملائه على استكمال اللقاء حتى التتويج.

تشكيل منتخب السنغال في النهائي:
حراسة المرمى: إدوارد ميندي
خط الدفاع: كيربين دياتا، مامادو سار، موسى نياكاتي، ماليك ضيوف
خط الوسط: إدريسا جاي، بابي جاي، لامين كامارا
خط الهجوم: ساديو ماني، إليمان نداي، نيكولاس جاكسون
وكان المنتخب المغربي قد بلغ المباراة النهائية عقب تخطي نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي، لكنه فشل مجددًا في استعادة اللقب الغائب منذ عام 1976، بينما أكد المنتخب السنغالي أحقيته باللقب بعد مشوار قوي، متوجًا جهوده بالفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز نسخة 2021.
ويُعد هذا النهائي أول مواجهة مباشرة بين المغرب والسنغال في تاريخ نهائيات كأس الأمم الأفريقية، فيما خاض المنتخب السنغالي النهائي الرابع في تاريخه، معززًا مكانته كقوة كروية بارزة في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة.
حفل ختام عالمي وهوية إفريقية
سبق المباراة النهائية حفل ختام مبهر، جاء في أروع صورة فنية عكست عمق الهوية الإفريقية وروحها، إلى جانب المستوى التنظيمي الرفيع الذي ميّز البطولة منذ انطلاقتها. وتنوّعت فقرات الحفل بين عروض موسيقية واستعراضية مزجت بين التراث والحداثة، وسط تفاعل جماهيري كبير.
وشهد الحفل ظهور النجم العالمي إدريس إلبا، الذي قدّم عرضًا غنائيًا خاصًا، ووجّه كلمة مؤثرة بوصفه «صوت إفريقيا»، أشاد خلالها بالتنظيم المغربي وكرم الضيافة، مؤكدًا أن البطولة تجاوزت حدود المنافسة الرياضية لتصبح ملتقى للشعوب قبل المنتخبات.
كما ترددت في أرجاء الملعب الأغنية الرسمية للبطولة «AFRICALLEZ»، التي قدمها كل من أنجيليك كيدجو، ولارتيست، وجايلان، في لوحة فنية احتفت بالوحدة الإفريقية والتنوع الثقافي.
التتويج والجوائز الفردية
وفي ختام الأمسية، أُقيمت مراسم تتويج المنتخب السنغالي بكأس البطولة والميداليات الذهبية، فيما نال المنتخب المغربي الميداليات الفضية، بعد أن حصد المنتخب النيجيري المركز الثالث والميدالية البرونزية.
كما حصد:
ساديو ماني جائزة أفضل لاعب في البطولة
إبراهيم دياز لقب هداف البطولة
ياسين بونو جائزة أفضل حارس مرمى
وتسلّم قائد السنغال كاليدو كوليبالي كأس البطولة، قبل أن يرفعها رفقة زملائه وعلى رأسهم ساديو ماني، وسط أهازيج الجماهير واحتفالات تاريخية بلقب قاري جديد لأسود التيرانجا.











لا توجد تعليقات بعد.