- في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد وبحضور اللواء أركان حرب دكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلا الداخلي، واللواء أركان حرب أحمد محمد عبدالله مساعد قائد المنطقة الغربية العسكرية، والعميد عماد يوسف عنتر قائد المحطة العسكرية بمطروح، والعميد خالد قاسم المستشار العسكري بمطروح، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والأكاديمية اختتمت إدارة إعلام مطروح فعاليات شهر أكتوبر بتنظيم احتفالية كبرى بجامعة مطروح، تحت عن
كتبت/ إيمان النجار
في إطار الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد وبحضور اللواء أركان حرب دكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلا الداخلي، واللواء أركان حرب أحمد محمد عبدالله مساعد قائد المنطقة الغربية العسكرية، والعميد عماد يوسف عنتر قائد المحطة العسكرية بمطروح، والعميد خالد قاسم المستشار العسكري بمطروح، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والأكاديمية اختتمت إدارة إعلام مطروح فعاليات شهر أكتوبر بتنظيم احتفالية كبرى بجامعة مطروح، تحت عنوان«من مجد العبور إلى عزيمة البناء»، وذلك بالتعاون مع الجامعة وبمشاركة طلاب جامعة مطروح مع القيادات العسكرية والاكاديمية إلى جانب القيادات الدينية في مشهد يعكس الاعتزاز ببطولات القوات المسلحة المصرية، والحرص على ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن لدى الأجيال الجديدة.
واستهلت الاحتفالية بكلمة اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بأن نصر السادس من أكتوبر عام 1973 كان نقطة تحول تاريخية كبرى، ووصفه بأنه «زلزال غيّر المفاهيم الاستراتيجية في العالم»، وملحمة لاستعادة الكرامة أثبتت أن الجندي المصري، بدعم شعبه، قادر على تجاوز الصعاب وتحقيق النصر.
وأشاد بدور الرئيس الراحل محمد أنور السادات في اتخاذ قرار العبور وإدارة الخداع الاستراتيجي الذي سبق المعركة، مؤكدًا أن نصر أكتوبر لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة التخطيط والإعداد والتدريب والإرادة والثقة في قدرات القوات المسلحة.
وأوضح أن استحضار روح أكتوبر يرتبط اليوم بمعركة البناء والتنمية، وبضرورة حماية الوعي الوطني في ظل ما تواجهه المجتمعات من تحديات تستهدف عقول الشباب وثقتهم بمؤسسات الدولة.
وحذر من مخاطر حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف التأثير في الوعي وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مشددًا على أهمية تحصين الشباب بالمعرفة والوعي، وتعريفهم بتاريخ وطنهم، وتشجيعهم على الاهتمام بالعلم والمشاركة الإيجابية في بناء المستقبل.
من جانبها قالت الدكتورة غادة صابر منسق الجامعة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة في كلمتها التي ألقتها نيابة عن رئيس الجامعة الدكتور عمرو المصري، إن نصر أكتوبر ليس مجرد تاريخ يُحفظ في الكتب أو مناسبة تتكرر كل عام، بل درس في الحياة يؤكد أن الصعوبات، مهما عظمت، يمكن تجاوزها بالعلم والصبر والإرادة والعمل الجاد.
وأضافت أن أبطال أكتوبر امتلكوا حلمًا آمنوا به، وهدفًا عملوا من أجله، وإرادة لم تعرف الاستسلام، موضحة أن هذه القيم تمثل أساسًا يمكن للشباب الاعتماد عليه في مواجهة تحديات الحاضر وتحقيق طموحاتهم الشخصية والوطنية.
وأكدت أن حب الوطن لا يُقاس بالشعارات، بل بصدق العمل والعطاء، داعية الطلاب إلى استثمار علمهم وقدراتهم وأفكارهم في خدمة المجتمع، والمشاركة الفاعلة في جهود التنمية، مشيرة إلى أن مصر التي انتصرت بالأمس بسواعد أبطالها، تستحق أن تنهض اليوم بعقول أبنائها وإخلاصهم.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة أم العز، ممثلة إدارة إعلام مطروح، أن الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر لا يقتصر على استعادة أمجاد الماضي، بل يمثل فرصة لتجديد الوعي بقيمة التضحية والعمل الوطني، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وبطولات أبنائه. وأشارت إلى أن الرسالة الحقيقية لأكتوبر تتمثل في تحويل روح النصر إلى طاقة إيجابية تدفع الشباب إلى التميز في التعليم والعمل، والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع، والحفاظ على مقدرات الوطن وإنجازاته.
كما تضمنت الاحتفالية كلمات لمجلس العمد والمشايخ، ومدير منطقة مطروح الأزهرية، وممثل الكنيسة والأوقاف تناولت المعاني الوطنية والإنسانية لانتصارات أكتوبر وأهمية تعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتعاون بين أبناء الوطن، مؤكدين أن وحدة المصريين وتماسكهم كانا ولا يزالان من أهم مقومات القوة الوطنية والقدرة على مواجهة التحديات.
وفي المحاضرة الرئيسية للاحتفالية، تناول الدكتور أحمد شريف رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة الدلالات التاريخية والاستراتيجية لانتصار أكتوبر المجيد، مستعرضًا كيف استطاعت مصر أن تحول تحديات ما بعد عام 1967 إلى نقطة انطلاق نحو استعادة الأرض والكرامة الوطنية، من خلال التخطيط الدقيق، والإعداد المتكامل، ورفع كفاءة القوات المسلحة، والإيمان بقدرة الإنسان المصري على تحقيق المستحيل.
وأوضح أن العبور لم يكن مجرد عملية عسكرية ناجحة، بل كان نموذجًا متكاملًا لتوظيف العلم والتخطيط والإرادة في تحقيق الأهداف، حيث تضافرت عناصر الاستعداد العسكري، ودراسة قدرات العدو، وحسن إدارة المعركة، والعمل الجماعي، بما أسهم في إحداث تحول استراتيجي أعاد الثقة إلى الشعب المصري وأثبت أن التفوق لا يُقاس بالإمكانات المادية وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بكفاءة التخطيط، ووضوح الهدف، والقدرة على استثمار الإمكانات المتاحة.
كما سلطت المحاضرة الضوء على أهمية عنصر المفاجأة والخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر، ودورهما في إرباك حسابات العدو وإفشال تقديراته، إلى جانب ما أظهره المقاتل المصري من انضباط وشجاعة وصمود في مواجهة الصعاب. وأكدت أن الانتصار جاء ثمرة للاستعداد الجاد، والإدارة الواعية، والتكامل بين مختلف عناصر القوة، فضلًا عن الروح المعنوية العالية التي مثّلت ركيزة أساسية في تحقيق أهداف المعركة.
وتطرقت المحاضرة كذلك إلى الدروس المستفادة من أكتوبر في واقعنا المعاصر، وفي مقدمتها أن بناء الأوطان يبدأ بالوعي، وأن مواجهة التحديات تتطلب العلم والعمل والتخطيط طويل المدى، وأن الأجيال الجديدة مطالبة باستلهام روح العبور في حياتها اليومية، من خلال الاجتهاد في الدراسة، وتنمية المهارات، وتحمل المسؤولية، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.
واختُتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن ذكرى نصر أكتوبر ستظل علامة فارقة في التاريخ المصري، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، وأن الانتقال من مجد العبور إلى عزيمة البناء يستلزم مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز الوعي الوطني، وترسيخ الإيمان بقدرة المصريين على صناعة المستقبل، وفاءً لتضحيات الأبطال وصونًا لمقدرات الوطن.







