💰 الذهب: 5,680 ج.م
سعر الذهب عيار 21
5,680 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 الدولار: 53.76 ج.م
أسعار الصرف اليوم
🇺🇸 دولار أمريكي 53.76 ج.م
🇪🇺 يورو أوروبي 60.61 ج.م
🇸🇦 ريال سعودي 14.37 ج.م
الجدول بالكامل والحاسبة ←
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 22°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
⚡ تحيا مصر حره
منوعات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الكساء الشعبي في مصر

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الكساء الشعبي في مصر

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

الكساء الشعبي في مصر.. عندما كانت الدولة تساعد الأسرة على شراء ملابسها

مقدمة

يمثل مشروع «الكساء الشعبي» واحدًا من التجارب الاجتماعية والاقتصادية المهمة في تاريخ مصر، خاصة خلال فترة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. فقد كان المشروع يستهدف مساعدة المواطنين على توفير احتياجاتهم من الملابس بأسعار مخفضة، مع دعم الصناعة الوطنية والاستفادة من القطن المصري في إنتاج المنسوجات والملابس الجاهزة.

ولم يكن المشروع مجرد نشاط تجاري لبيع الملابس، بل ارتبط بفكرة توفير احتياجات الأسرة المصرية، وتحقيق قدر من الحماية الاجتماعية لمحدودي ومتوسطي الدخل، من خلال منافذ بيع وبطاقات مخصصة للعاملين بالدولة.

أولًا: ما هو مشروع الكساء الشعبي؟

كان الكساء الشعبي أحد الأنشطة المرتبطة بمنظومة شركات القطاع العام التي عملت في تجارة وتصنيع الملابس والمنسوجات.

وتوضح المعلومات التاريخية المنشورة على الموقع الرسمي لشركة صيدناوي وبيع المصنوعات المصرية أن الشركة توسعت مع الوقت لتضم ثلاثة أنواع من الفروع:

فروع بيع المصنوعات.

فروع المتاجر الشعبية.

فروع الكساء الشعبي.

وكان الهدف من هذه الأنشطة توفير الملابس والمصنوعات الاستهلاكية لشرائح المجتمع المختلفة.

ثانيًا: بطاقة الكساء الشعبي لموظفي الحكومة

من أبرز الخدمات التي ارتبطت بالمشروع خلال السبعينيات والثمانينيات نظام بطاقة الكساء الشعبي.

وقد وثقت جريدة الأهرام في 4 يناير 2017 شهادة لأحد المواطنين، أوضح فيها أن الموظف الحكومي كان يحصل على بطاقة خاصة بالمشروع، ثم يصطحب أسرته إلى أحد فروع المحلات لشراء كسوة الشتاء أو الصيف بأسعار مخفضة جدًا.

وكانت هذه الخدمة تمثل ميزة اجتماعية مهمة للموظفين وأسرهم، لأنها أتاحت لهم شراء احتياجاتهم الموسمية بتكلفة أقل من أسعار بعض منافذ البيع الأخرى.

ولم تكن الاستفادة مقتصرة على الموظف وحده، بل امتدت إلى أفراد أسرته، وهو ما جعل المشروع مرتبطًا بالحياة اليومية للعائلات المصرية.

ثالثًا: ماذا كان يقدم الكساء الشعبي للمواطنين؟

ارتبط المشروع أساسًا بتوفير احتياجات الأسرة من الملابس، وخاصة:

ملابس الرجال والنساء.

ملابس الأطفال.

الملابس الشتوية والصيفية.

الأقمشة القطنية والمنسوجات.

الملابس المنزلية واحتياجات الكساء اليومي.

ومن أشهر المنتجات التي ارتبطت بذاكرة المصريين خلال تلك الفترة ملابس الكاستور، ومنها البيجامات والجلاليب القطنية.

وكان الكاستور من الأقمشة المعروفة في البيوت المصرية، وانتشر استخدامه بين مختلف الفئات الاجتماعية، كما ارتبط بتقاليد الملابس المنزلية والشتوية.

رابعًا: العلاقة بين الكساء الشعبي وصناعة القطن المصرية

كان للمشروع جانب صناعي مهم، إذ ارتبط بتوجه الدولة لدعم صناعة الغزل والنسيج، والاستفادة من القطن المصري في إنتاج الملابس والمنسوجات بأسعار مناسبة.

وكانت شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى من أبرز المؤسسات الصناعية التي ساهمت في توفير المنتجات القطنية والملابس للسوق المحلي.

وخلال الستينيات والسبعينيات، اعتمدت شركات القطاع العام على دعم الدولة، وعلى توفير القطن المحلي بتكلفة مناسبة، بهدف إنتاج سلع تخدم احتياجات المواطنين.

وبذلك كان المشروع يمثل حلقة وصل بين:

زراعة القطن.

مصانع الغزل والنسيج.

مصانع الملابس الجاهزة.

منافذ البيع الحكومية.

الأسرة المصرية.

خامسًا: الكساء الشعبي والبطاقات التموينية

من المهم التمييز بين صورتين تاريخيتين مرتبطتين بتوفير الملابس.

الصورة الأولى هي بطاقة الكساء الشعبي التي كان يحصل عليها بعض موظفي الحكومة للاستفادة من شراء الملابس الموسمية بأسعار مخفضة.

أما الصورة الثانية فارتبطت بتوزيع بعض الأقمشة القطنية، ومنها الكاستور، من خلال بطاقات صرف السلع التموينية في مراحل سابقة.

وقد ساعدت هذه السياسات على انتشار الملابس القطنية المحلية، وأصبح الكاستور جزءًا من الذاكرة الاجتماعية للأسر المصرية.

سادسًا: التوسع في منافذ ومصانع الكساء الشعبي

لم يقتصر مفهوم الكساء الشعبي على البيع من خلال المحلات، بل امتد إلى التصنيع أيضًا.

ومن الشواهد التاريخية على ذلك مصنع وستكس للملابس الجاهزة بالإسكندرية، الذي كان مملوكًا للمحافظة ويقوم بتصنيع الكساء الشعبي منذ عام 1984.

وفي أبريل 2021، أعلنت وزارة القوى العاملة بحث إمكانية إعادة تشغيل المصنع والاستفادة من معداته في تدريب الشباب على التفصيل والخياطة.

ويكشف ذلك عن أن مفهوم الكساء الشعبي كان مرتبطًا أيضًا بتوفير فرص العمل والاستفادة من قدرات التصنيع المحلية.

سابعًا: الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع

يمكن تلخيص أهمية المشروع في عدة جوانب:

1. تخفيف الأعباء المعيشية

ساعدت الأسعار المخفضة على توفير ملابس الأسرة، خاصة مع الاحتياجات المتكررة في الصيف والشتاء والأعياد.

2. دعم الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل

أتاح المشروع لموظفي الحكومة وأسرهم الاستفادة من مزايا شراء الملابس بأسعار مناسبة.

3. تشجيع الصناعة الوطنية

ساهمت منافذ البيع الحكومية في تسويق المنتجات المحلية، وربط المصانع بالمستهلكين.

4. دعم صناعة الغزل والنسيج

ارتبط المشروع بمنظومة صناعية تعتمد على القطن المصري والمنتجات النسيجية المحلية.

5. توفير فرص العمل

ساهمت مصانع الملابس والتفصيل في توفير فرص عمل للعمال والفنيين، إلى جانب إمكانات التدريب المهني.

ثامنًا: تراجع المشروع وتغير طبيعة سوق الملابس

مع مرور الوقت، تغيرت الظروف الاقتصادية والتجارية في مصر.

وشهدت صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة تحديات كبيرة، خاصة مع تحرير تجارة القطن عام 1994، ورفع حظر استيراد المنسوجات عام 1998 والملابس عام 2002، ثم زيادة المنافسة مع المنتجات المستوردة.

وأدى ذلك إلى تراجع الدور الاجتماعي الذي كانت تلعبه بعض شركات القطاع العام في توفير الملابس للمواطنين بأسعار منخفضة.

وأصبحت هذه الشركات تواجه تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج والتحديث والمنافسة والتسويق.

الخاتمة

لم يكن الكساء الشعبي مجرد اسم لمحل أو مشروع تجاري، بل كان تجربة تعكس دور الدولة في محاولة توفير احتياجات الأسرة المصرية من الملابس، وربط الصناعة الوطنية بالاحتياجات اليومية للمواطنين.

وتبقى بطاقة الكساء الشعبي وشراء كسوة الشتاء والصيف من الذكريات المرتبطة بأجيال من الموظفين والأسر المصرية.

إن دراسة هذه التجربة مهمة لفهم جانب من تاريخ الحماية الاجتماعية والتجارة الداخلية والصناعة الوطنية في مصر، كما تفتح المجال للتفكير في كيفية الاستفادة من هذه التجارب في تطوير مبادرات حديثة توفر الملابس بأسعار مناسبة، وتدعم في الوقت نفسه الإنتاج المحلي.

المراجع

جريدة الأهرام، «الكساء الشعبي»، 4 يناير 2017.

الموقع الرسمي لشركة صيدناوي وبيع المصنوعات المصرية، النشأة التاريخية للشركة وتطورها.

جريدة المنصة، «خطة إحياء غزل المحلة: وداعًا للكساء الشعبي وأهلًا بالتصدير»، 6 مايو 2021.

جريدة اليوم السابع، «القوى العاملة تبحث إعادة تشغيل مصنع الكساء الشعبي بالإسكندرية»، 18 أبريل 2021.

جريدة الوطن، «الكاستور المصري وروح أكتوبر»، 2023

image 107
image 9

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى