⚡ عاجل
منوعات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن حكم حمل الجنازة وهل يجوز للمرأة اتِّباع الجنازة

خلاصة الخبر في نقاط
  • رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن حكم حمل الجنازة وهل يجوز للمرأة اتِّباع الجنازة
  • بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
  • مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
  • رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن حكم حمل الجنازة وهل يجوز للمرأة اتِّباع الجنازة

بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

ما حكم حمل الجنازة؟ وهل يجوز للمرأة اتِّباع الجنازة؟

🔸🔸حُكمُ حَملِ الجنازةِ:

🔸اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ حَملَ الجنازةِ فَرضُ كِفايةٍ، وأنَّه ليسَ في حَملِها دَناءةٌ وسُقوطُ مُروءةٍ، بل هو بِرٌّ وطاعةٌ وإِكرامٌ للميِّتِ، وفعَلَه الصَّحابةُ والتابِعون ومَن بعدَهم مِن أهلِ الفَضلِ والعِلمِ(1).

والأصلُ فيه قَولُ النَّبيِّ ﷺ: «إذا وُضعَت الجنازةُ وَاحْتمَلَها الرِّجالُ على أَعْناقِهمْ فَإِنْ كانَت صَالِحَةً قالَت: قدِّمونِي، وَإِنْ كانَت غيرَ صالِحةٍ قالَت: يا وَيْلَها أينَ يَذهَبونَ بها، يَسْمَعُ صَوْتَها كلُّ شَيءٍ إلا الإِنسانَ، ولَو سمِعَه صعِقَ»(2).

🔸🔸الإسراعُ بالجنازةِ:

قال الإمامُ النَّوويُّ : اتَّفقَ العُلماءُ على استِجابِ الإسراعِ بالجنازةِ إلا أنْ يُخافَ مِن الإسراعِ انفِجارُ الميِّتِ أو تَغيُّرُه ونَحوُه؛ فَيُتأنَّى بها(3).

وذلك لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «أَسْرِعُوا بِالجنازةِ، فإِنْ تَكُ صالِحَةً فخَيرٌ تُقدِمونَها عليه، وَإِنْ تَكنْ غيرَ ذلك فشَرٌّ تَضَعونَه عن رِقابِكُم»(4).

ولحَديثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَوشَنٍ قالَ: «كُنتُ في جنازةِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ سمُرَةَ، فجَعَلَ زِيادٌ ورِجالٌ مِن مَوالِيه يَمشونَ على أعقابِهم أمامَ السَّريرِ، ثم يَقولونَ رُويدًا بارَكَ اللهُ فيكم: فلَحِقَهم أبو بَكرةَ في بعضِ سِكَكِ المَدينةِ، فحمَلَ عليهم بالبَغلةِ، وشَدَّ عليهم بالسَّوطِ، وقالَ: خَلُّوا ! والذي أكرَمَ وجَهَ أَبي القاسِمِ ﷺ لقد رأيتُنَا على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ لنَكادُ أنْ نَرمُلَ بها رَمَلًا»(5).

🔸🔸تَشييعُ -اتِّباعُ- الجنازةِ:

🔸أجمَعَ العُلماءُ على أنَّه يُستحَبُّ لِلرِّجالِ اتِّباعُ الجنازةِ حتى تُدفَنَ، قالَ النَّوويُّ : وهذا مُجمَعٌ عليه؛ لِلأَحاديثِ الصَّحيحةِ فيه(6)، وهي:

1- ما رَواه البَراءُ بنُ عازِبٍ قالَ: «أمرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ بِاتِّبَاعِ الجَنائِزِ وَعِيادَةِ المَريضِ، وإِجابَةِ الدَّاعِي، ونَصرِ المَظْلومِ، وإِبْرارِ القَسمِ، ورَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ العاطِسِ»(7).

2- ما رَواه أبو هُريرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «حَقُّ المُسلمِ على المُسلمِ خَمسٌ: رَدُّ السَّلامِ وَعِيادَةُ المَريضِ وَاتِّباعُ الجَنائِزِ وإِجابَةُ الدَّعْوةِ وتَشْمِيتُ العاطِسِ»8.

🔸أمَّا عن اتِّباعِ النِّساءِ لِلجنازةِ فذهَبَ جُمهورُ العُلماءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه يُكرَهُ لِلنِّساءِ أنْ يَتبَعْنَ الجنازةَ، وصرَّحَ الحَنفيةُ بأنَّ الكَراهةَ تَحريميَّةٌ، واستدَلَّ الجُمهورُ على ذلك بما رَوَت أُمُّ عَطيَّةَ قالَت: «نُهِينا عنِ اتِّباعِ الجَنائِزِ ولَم يُعزَمْ علَيْنا»(9)، وحمَلوا النَّهيَ على الكَراهةِ؛ لقَولِها: «ولَم يُعزَمْ عَلَيْنا».

وقالَ الإمامُ مالِكٌ: لا بأسَ بأنْ تُشيِّعَ المَرأةُ جنازةَ وَلَدِها ووالِدِها وزَوجِها وأُختِها إذا كانَ ذلك مما يُعرَفُ أنَّه يَخرجُ مِثلُها على مِثلِه، وإنْ كانَت شابَّةً، ويُكرَهُ أنْ تَخرُجَ على غيرِ هؤلاء(10).

🔸والصحيح أنه يكره للنساء اتباع الجنائز كراهة تنزيه لا تحريم لما رَوَت أُمُّ عَطيَّةَ قالَت: «نُهِينا عنِ اتِّباعِ الجَنائِزِ ولَم يُعزَمْ علَيْنا»(11)، فقولِها: «ولَم يُعزَمْ عَلَيْنا» يدل على أنه ليس للتحريم وهذا مذهب الشافعية والحنابلة .

ولا بأسَ أيضاً كما يقول الإمام مالك بأنْ تُشيِّعَ المَرأةُ جنازةَ وَلَدِها ووالِدِها وزَوجِها وأُختِها إذا كانَ ذلك مما يُعرَفُ أنَّه يَخرجُ مِثلُها على مِثلِه، وإنْ كانَت شابَّةً، ويُكرَهُ أنْ تَخرُجَ على غيرِ هؤلاء.

🔸🔸 موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة

من المجلد [(3) «صفحة» (273/271)]

🔸🔸 المصادر:

[(1) «المجموع» (6/373)، و«المغني» (3/232).])

[(2) أخرجه البخاري (1314).])

[(3) «المجموع» (6/373).])

[(4) أخرج البخاري (1252)، ومسلم (944) من حديثِ أبي هُريرةَ.])

[(5) حَديثٌ صَحيحٌ: أخرجه النسائي (1912)، وفي الكبرى (2/417)، وأحمد (5/36، 38) مختصرًا، وأخرجه أبو داود (3182)، مختصرًا، والطيالسي في مسنده (924)، وابن حبان (3043)، والحاكم في المستدرك (3/503)، والبيهقي في الكبرى (4/22)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (34/417)، من طريق عُيَيْنَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ فذكره.

ولكن أبا داود ذكر أنها : جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.

وصححه الشيخ الألباني في “صحيح سنن النسائي” (رقم: 1804).])

[(6) «المجموع» (6/375، 377)، و«المغني» (3/232).])

[(7) رواه البخاري (1182).])

[8 رواه البخاري (1183)، ومسلم (2162).])

[(9) رواه البخاري (9/12)، ومسلم (938).])

[(10) «الأوسط» (5/388)، و«مختصر اختلاف العلماء» للطحاوي (1/405)، و«شرح ابن بطال» (3/267)، و«عمدة القاري» (8/63، 64)، و«ابن عابدين» (2/232)، و«شرح مسلم» (7/2)، و«المجموع» (6/376)، و«أسنى المطالب» (1/312)، و«المغني» (3/235)، و«شرح منتهى الإرادات» (1/370)، و«كشاف القناع» (2/26).])

[(11) رواه البخاري (9/12)، ومسلم (938).])

image 106

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى