⚡ عاجل
أخبار مصرمنوعات

«المنصب والمال والسلطة.. اختبارات تكشف حقيقة الإنسان»

نادر شطا

خلاصة الخبر في نقاط
  • لا تُفرط الظن دائمًا، فالإنسان في ضعفه ملاكٌ، وفي فقره ناسكٌ، وفي عجزه وليٌّ، وفي طريق الوصولِ مكافحٌ، يتغنى بالرضا، والقناعة، والزهد، والنضال
  • لكنه لا يكون "هو" حقًا إلا حين يمتلئ جيبه، أو يُفتح له باب سلطانٍ، أو تميز، أو يرتفع فوق أعناق الناس
  • عندها يخرج الكائنُ المستتر بداخله، ويطلُ برأسه، ويكشف عن أنيابٍ أو جناحيّن

اعطِ الإنسان منصبًا.. أو مالًا.. أو نجاحًا.. أو سلطة.. ثم انتظر قليلًا، وراقبه.. وسوف ترتاع!

يا صديقي..

لا تُفرط الظن دائمًا، فالإنسان في ضعفه ملاكٌ، وفي فقره ناسكٌ، وفي عجزه وليٌّ، وفي طريق الوصولِ مكافحٌ، يتغنى بالرضا، والقناعة، والزهد، والنضال. لكنه لا يكون “هو” حقًا إلا حين يمتلئ جيبه، أو يُفتح له باب سلطانٍ، أو تميز، أو يرتفع فوق أعناق الناس. عندها يخرج الكائنُ المستتر بداخله، ويطلُ برأسه، ويكشف عن أنيابٍ أو جناحيّن.

Screenshot ٢٠٢٦٠٩٠٤ ٢١٤٠٥٨ ChatGPT

يا صديقي..

المنصب لا يخلق إنسانًا جديدًا، لكنه كالجمر، يلتهب فـيُنير أركانًا مظلمة في زوايا النفس، ويظهر ما كان غارقًا في العتمة..

والمال مرآة مصقولة، تريك وجهك بلا زينة..

والسلطة خمرٌ، تُسكر الروح فتنكشف حقيقتها في لحظات الانتشاء؛ من كان ذهبًا يزداد بريقًا، ومن كان طينًا يزداد دناءةً..

كم من شخصٍ كان يبتسم في فقره تواضعًا، فإذا اغتنى، استعلى..

وكم من ضعيفٍ يخفض جناحه للضعفاء، فإذا ارتفع صار جلادًا..

إنها ليست نقلة في جوهره، بل كشفٌ لما كان يختبئ منذ البداية تحت قشرة الاصطناع!

وهكذا تفضحنا اختبارات الحياة؛ منصبٌ يكشف طغيانًا، ورصيدٌ يكشف شُحًا، ونجاحٌ يُظهر غطرسةً وغرورًا.

يا صديقي..

إنما العظمة أن ترتفع وتظل قريبًا، أن تمتلك وتظل مُعطيًا، أن تُطاع وتظل هينًا. هذه هي البطولة الحقيقية؛ أن تظل كما أنت في الصباح، رغم همس الشياطين في أذنك ليلًا بأكمله: “تغيَّر.. تغيَّر”..

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى