728x90
previous arrow
next arrow
أخبار مصرفن

الفنانة (رجوات مصطفى) تعرضت للتنمر والسخرية… وعلّمتنا الرحمة والإنسانية

حسنى طلبة

728x90
previous arrow
next arrow

الفنانة رجوات مصطفى تعرضت للتنمر والسخرية… وعلّمتنا الرحمة والإنسانية بناءً على توجيهات سعادة المستشار/ أحمد بك عارف بالكتابة عن الفنانين والفنانات الموهوبين من أصحاب الأدوار الثانوية، كان لا بد من التوقف أمام تجربة إنسانية وفنية شديدة الخصوصية للفنانة رجوات مصطفى، التي جسّدت في حياتها قبل فنها معنى الصبر والعطاء.

طفولتها وبدايتها الفنية

وُلدت الفنانة رجوات مصطفى في 13 يناير عام 1914، داخل أسرة ثرية بمحافظة أسوان. وعلى الرغم من الاستقرار المادي، عانت منذ طفولتها من قسوة التنمر والسخرية بسبب ملامحها، وهو ما جعلها تعيش معاناة نفسية شديدة، خاصة مع زواج جميع أشقائها وبقائها وحيدة، تتعرض للإيذاء المعنوي من بعض أفراد العائلة والجيران.

 (رجوات مصطفى) علّمتناالرحمة والإنسانية
(رجوات مصطفى) علّمتناالرحمة والإنسانية

لم تحتمل رجوات هذا الواقع، فقررت الهروب من أسوان والتوجه إلى القاهرة، حيث عملت في المحال التجارية والمنازل، معتمدة على نفسها في كسب قوت يومها.

وبمحض الصدفة، شاهدها المخرج مصطفى حسن، وتعرّف على قصتها المؤلمة، فاقترح عليها المشاركة في أحد أفلامه، لتكون تلك اللحظة نقطة التحول الكبرى في حياتها.

فيلم «ليلة الدخلة» (1950)

كانت انطلاقتها السينمائية من خلال فيلم «ليلة الدخلة» عام 1950، حيث قدّمت دور «سوسو» ابنة المعلم الخربوطشي تاجر السلاح، الذي جسّد شخصيته الفنان الكبير عبد الفتاح القصري.

شارك في بطولة الفيلم كل من:

إسماعيل ياسين

حسن فايق

ماجدة

سميحة توفيق

وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، لتنهال بعدها العروض على رجوات مصطفى، إلا أن معظم المخرجين حصروا موهبتها في أدوار الفتاة القبيحة، وهو ما قبلته بصبر واحتراف.

أعمالها السينمائية

بلغ رصيدها الفني 14 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها:

قمر 14 (1950)

الآنسة ماما

جزيرة الأحلام (1951)

الهوا مالوش دوا (1952)

المهرج الكبير

ظلموني الحبايب (1953)

بنات حواء (1954)

تحيا الرجالة

مملكة النساء (1955)

إزاي أنساك (1956)

إسماعيل ياسين طرزان (1958)

الكيلو 99 (1959)

حايجننوني (1960)

قصة إنسانية نادرة

رغم النجاح الفني، لم تتوقف معاناة رجوات مصطفى، حيث ظلت تتعرض للتنمر بسبب شكلها. وخلال إقامتها بالقاهرة، تعرّفت على جارٍ لها، شيخ مسنّ، كان يعول والدته العجوز وثمانية من أشقائه، بالإضافة إلى أربعة أبناء لزوجته.

كانت رجوات تساعد والدته يوميًا، حتى تعلقت بها وطلبت من ابنها الزواج منها، فوافق الشيخ، ووافقت رجوات على الزواج وتحمّل مسؤولية تربية الأبناء والأشقاء.

وبعد فترة قصيرة، توفيت والدة الشيخ، ثم لحق بها زوجها، لتجد رجوات نفسها مسؤولة عن 12 يتيمًا.

لم تتخلَّ عنهم، بل كرّست حياتها لتربيتهم أفضل تربية، حتى أصبحوا فيما بعد أطباء ومهندسين، وظلوا أوفياء لها، يتناوبون على استضافتها شهرًا في بيت كل واحد منهم عرفانًا بجميلها.

نهاية تليق بقلبها

في سنواتها الأخيرة، ارتدت الحجاب، وأدّت فريضة الحج برفقة أحد أبنائها بالتربية، وهناك توفيت أثناء أداء المناسك في المدينة المنورة، ودُفنت في مقبرة البقيع، وذلك في 26 مارس 1993، عن عمر ناهز 79 عامًا.

ورغم قلة أعمالها السينمائية نسبيًا، ستظل رجوات مصطفى نموذجًا نادرًا للفنانة التي حوّلت الألم إلى رحمة، والسخرية إلى عطاء، وكتبت اسمها في سجل الإنسانية قبل الفن.

المراجع

Facebook

مع خالص التحية

حسني طلبة

لو حابب:

نسخة أقصر للنشر الصحفي

أو عنوان أكثر تأثيرًا

أو تدعيمها باقتباس إنساني قوي

قولّي فورًا 👌

تم نسخ الرابط بنجاح!
اظهر المزيد
728x90
previous arrow
next arrow

نموذج التعليق


لا توجد تعليقات بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى