روشتة من الماضي…
حين يعالجنا طبيب لم يقرأ الحاضر
في عياداتٍ كثيرة، لا يشتكي المرضى من المرض وحده، بل من «الروشتة».
دواء يُكتب بثقة كاملة… ثم تأتي المفاجأة:
الدواء غير موجود في السوق منذ سنوات.
هنا لا نتحدث عن نقصٍ طارئ في الأدوية، بل عن مشكلة أخطر وأعمق:
طبيب لا يتابع، لا يطّلع، ولا يُحدّث علمه.
فالطب ليس محفوظاتٍ تُستدعى من الذاكرة، ولا أسماء أدوية تُردَّد كما هي منذ عشرين عامًا.
الطب علمٌ متجدد، يتغير كل يوم، ومن لا يقرأ الجديد فيه، لا يحق له أن يكتب القديم للناس.
حين يصف الطبيب دواءً منقرضًا، فهو يعلن — دون أن يدري — أنه حافظ لا فاهم،
أنه توقّف عند مرحلةٍ ما، بينما المرضى أكملوا الطريق… ودفعوا الثمن.
الخطورة هنا لا تكمن في الروشتة فقط،
بل في الثقة المُهدَرة، والوقت الضائع، والحالة الصحية التي قد تسوء لأن العلاج بُني على معرفةٍ بالية.
المريض لا يحتاج طبيبًا يحفظ أسماء الأدوية،
بل طبيبًا يفهم، يتابع، يسأل، ويعترف بأن العلم لا يقف عند أحد.
الطب مسؤولية…
ومن لا يواكب الحاضر، لا يحق له أن يقرر مصير صحة الناس.

✍️بقلم // ملك السيد السيسي
تم نسخ الرابط بنجاح!










لا توجد تعليقات بعد.