
ذكرى ميلاد الفنان
كمال الشناوي
دنجوان السينما المصرية
طفولته وبدايته الفنية
ولد الفنان محمد كمال الشناوي في 26 ديسمبر عام 1918 بمدينة ملكال بالسودان، التي كانت آنذاك تابعة للمملكة المصرية.


كان والده مهندسًا للري، وبحكم عمله كان دائم التنقل بين البلدان، وهو ما انعكس على نشأة كمال الشناوي.
كمال هو الأكبر بين ثلاثة أشقاء:
عبد الخالق، المتزوج من السيدة علية شبانة شقيقة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ.


فتحي، وكان موظفًا مرموقًا بوزارة الداخلية.
انتقلت الأسرة إلى محافظة الدقهلية واستقرت في مدينة المنصورة فترة من الزمن، التحق خلالها كمال بمدرسة المنصورة الابتدائية، وظهرت مبكرًا ميوله الفنية، خاصة الرسم والفن التشكيلي والتمثيل والغناء، ليُعد من الفنانين متعددي المواهب.
وفي المرحلة الثانوية التحق بقسم التمثيل بمدرسة المنصورة الثانوية.
زكي طليمات يتنبأ بنجوميته
شاهده رائد المسرح المصري الفنان الكبير زكي طليمات، وتوقع له مستقبلًا لامعًا في المسرح والسينما، بعدما شاهد له عرضًا مسرحيًا من فصل واحد خلال مسابقة تمثيل بمحافظة الدقهلية، ونصحه بالاستمرار في هذا الطريق.
الانتقال إلى القاهرة
نظرًا لكثرة تنقلات والده، خشي عليه من تعطل دراسته، فقرر إرساله إلى القاهرة ليعيش مع جده، وكان كمال الشناوي وقتها في الرابعة عشرة من عمره.
بدايات الدنجوانية المبكرة
في سن الخامسة عشرة، دخل كمال الشناوي مرحلة مبكرة من الدنجوانية، حيث ارتبط عاطفيًا بابنة الجيران، وكان يخرج معها ويشتري لها “السميط والجبن” لضيق مصروفه.
وعندما علم جده بالأمر، حرمه من المصروف، خاصة أن الجد كان محافظًا بطبيعته.
التحق كمال بكلية الفنون الجميلة، وكان من ضمن مقرراتها دراسة الصور الحية، الأمر الذي سبب له صدامًا متكررًا مع جده، الذي لم يقتنع بأن ما يدرسه فن وليس خروجًا عن التقاليد.
مجموعة الهواة والإذاعة
تعرّف كمال الشناوي على مجموعة من الهواة، ضمت:
فريد شوقي – عبد البديع العربي – عبد المنعم مدبولي – لطفي عبد الحميد وآخرين،
وتمكنوا من الوصول إلى الإذاعة المصرية.
برنامج «ع المصطبة»
شارك في تقديم البرنامج الإذاعي «ع المصطبة»، الذي تناول الحياة اليومية في الريف المصري، وأدى كمال دور المهندس الزراعي، وكان التمثيل آنذاك مجرد هواية بالنسبة له.
الفرقة القومية ونصيحة العمر
أقنعه زكي طليمات بالتقدم لمسابقة الالتحاق بـ الفرقة القومية للتمثيل، خاصة بعد اعتذار أنور وجدي عن بطولة الفرقة واتجاهه للسينما.
حصل كمال الشناوي على المركز الأول بين المتقدمين، لكنه تردد في توقيع العقد بسبب ضعف الراتب (6 جنيهات شهريًا)، مقارنة بما كان ينتظره بعد التخرج.
إلا أن طليمات أكد له أن القبول في الفرقة القومية في هذا السن المبكر مؤشر حقيقي للنجومية، وهو ما تحقق بالفعل.
مدرس تربية فنية
عمل مدرسًا للتربية الفنية بمدرسة طاهر بالإسكندرية، ثم نُقل تأديبيًا إلى أسيوط إثر خلافات إدارية.
الأميرة شويكار تعيد مساره
شاءت الأقدار أن يكون هذا النقل نقطة تحول؛ إذ نال إعجاب الأميرة شويكار خلال حفل أشرف على تنظيمه، وبناءً على رغبتها، صدر قرار بنقله إلى القاهرة خلال 48 ساعة فقط.
الاكتشاف السينمائي
بترشيح من زكي طليمات، توجه إلى المخرج الكبير نيازي مصطفى، الذي أجرى له اختبار تمثيل ناجحًا، وأسند إليه أول أدواره السينمائية في فيلم:
«غني حرب» (1948)
بطولة: إلهام حسين – بشارة واكيم.
ونجح الفيلم نجاحًا لافتًا، لتنهال بعدها عليه الأدوار.
وفي العام نفسه، شارك في بطولتي:
«حمامة السلام» – «عدالة السماء».
نجم الفتى الأول
استمرت انطلاقته في أدوار الطالب الجامعي والطبيب حديث التخرج، وهي المرحلة التي صنع خلالها شهرته، واستطاع الجمع بين التدريس والتمثيل في بداياته.
شهادة شخصية
يروي الأستاذ الراحل عبد المقصود يوسف (خال الكاتب) أنه كان زميلًا لكمال الشناوي، وكان يحل محله في الحصص أثناء انشغاله بالتصوير مقابل 25 قرشًا للحصة، وهو مبلغ كبير آنذاك.
هارون الرشيد السينما
تحول كمال الشناوي إلى أسطورة نسائية، محاطًا بجمهور عريض من المعجبات، متنقلًا من حب إلى آخر، حتى لُقب بـ «هارون الرشيد السينما المصرية».
90 فيلمًا في 8 سنوات
من عام 1948 حتى 1956، شارك في بطولة ما يقرب من 90 فيلمًا سينمائيًا.
حياته العائلية
تزوج كمال الشناوي خمس مرات:
عفاف شاكر (شقيقة شادية) – زواج صادم للوسط الفني.
هاجر حمدي – الراقصة والممثلة.
ناهد شريف – زواج عرفي انتهى بالطلاق، ووقف بجانبها حتى وفاتها.
زيزي الدجوي – من عائلة أرستقراطية.
زوجته السورية – عاشت معه حتى وفاته في حب ووفاق.
يتبع…
إلى اللقاء مع الجزء الثاني من سيرة
كمال الشناوي – دنجوان السينما المصرية.
المراجع:
كتاب نجوم وحكايات – ثروت فهمي
تحيات:
حسني طلبة










لا توجد تعليقات بعد.