🔵 في ذكرى رحيلها.. أسمهان: وُلدت في البحر.. وماتت غرقًا في الترعة!
✍️ كتب / حسني طلبة
في مثل هذا اليوم 14 يوليو، تحل ذكرى وفاة الفنانة والمطربة الكبيرة أسمهان، تلك الصوت الذي سكن القلوب، والموهبة التي لم تُعمّر طويلًا، ولكنها تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ الطرب العربي. ورغم مرور السنوات، لا تزال أسمهان حاضرة في وجدان عشاق الطرب الأصيل.

🌊 طفولة غير عادية.. ولدت في البحر!
وُلدت آمال فهد فرحان إسماعيل الأطرش، وهو اسمها الحقيقي، في 25 نوفمبر 1912، على ظهر باخرة كانت تقل والدتها من تركيا إلى مصر، هربًا من أجواء الحرب والثورة في سوريا. والدها هو الأمير فهد الأطرش، من جبل الدروز، ووالدتها علياء المنذر، درزية لبنانية من بلدة شُوَيْت.


نزحت العائلة إلى مصر بعد اندلاع الثورة السورية الكبرى، واستقرت في حي الفجالة بالقاهرة، حيث عانت الأم من الفقر الشديد، واضطرت للعمل بالغناء في الحفلات الخاصة، وكانت تصطحب معها أطفالها، ومن بينهم فريد وأمال، التي كانت تغني وهي طفلة صغيرة بصوت أثار الإعجاب.


🎼 الملحن داوود حسني يطلق عليها اسم “أسمهان”
ذات يوم، زار الموسيقار داوود حسني منزل فريد الأطرش، فاستمع إلى صوت آمال ووقع في سحره، وطلب منها أن تغني أمامه. بعد أن انتهت، قال لها إنه كان قد درّب فتاة تُدعى أسمهان توفيت قبل أن تنطلق فنيًا، واقترح عليها أن تحمل الاسم نفسه… وهكذا وُلدت أسمهان فنيًا، وبدأت الغناء في المسارح والملاهي عام 1931.


🌟 الانطلاقة من صالة “ماري منصور” بشارع عماد الدين
بدأت أسمهان انطلاقتها الحقيقية من صالة “ماري منصور” الشهيرة، قبل أن يسطع نجمها في الإذاعة والحفلات، بصوت وصفه الأديب السوري كرم ملحم كرم بأنه “سخي، وفياض بالشجن، يغني الأسماع ويغزو القلوب”.
🎙️ محمد عبد الوهاب: “صوتها كصوت امرأة ناضجة”
حين استمع إليها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب لأول مرة، كانت لا تزال فتاة في السادسة عشرة، لكنه قال إن صوتها يبدو كصوت امرأة ناضجة، ووصف اسمها بأنه مشتق من الكلمة التركية التي تعني “السلطان” أو “الجاه”.
👑 من الغناء إلى أميرة الجبل.. ثم العودة
في عام 1934، تزوجت أسمهان من الأمير حسن الأطرش، وانتقلت معه إلى جبل الدروز بسوريا، حيث عاشت كأميرة لمدة ست سنوات وأنجبت ابنتها الوحيدة كاميليا. لكن الخلافات أنهت هذا الزواج، فعادت إلى مصر لتستأنف مسيرتها الفنية والغنائية.
🎬 أسمهان في السينما: البداية مع “انتصار الشباب”
في عام 1941، ظهرت أسمهان على الشاشة لأول مرة في فيلم “انتصار الشباب” إلى جانب شقيقها فريد الأطرش، من إخراج أحمد بدرخان. الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا، وشهد بداية قصة حب بينها وبين المخرج.
💔 زيجاتها القصيرة والمثيرة للجدل
- أحمد بدرخان: تزوجت منه بعد انتهاء تصوير “انتصار الشباب”، لكن الزواج لم يدم طويلًا.
- فايد محمد فايد: تزوجته لشهر واحد فقط في فبراير 1942 بهدف استعادة جنسيتها المصرية، بعد أن فقدتها بزواجها من الأمير حسن.
🎵 أعمال غنائية مميزة وأغاني خالدة
من أبرز أغانيها:
- “يا حبيبي تعالى الحقني”، أعادت غناءها في فيلم “يوم سعيد” مع عبد الوهاب.
- “محلاها عيشة الفلاح”، التي غناها عبد الوهاب لاحقًا.
- كما شاركت بصوتها في أوبريت “مجنون ليلى”، وسجلت أغنية “ليت للبراق عينًا” في فيلم “ليلى بنت الصحراء” مع بهيجة حافظ وزكي رستم.
⚫ رحيل مأساوي في عز الشباب
رغم كل هذا النجاح، كانت النهاية مأساوية. ففي عام 1944، لقيت أسمهان حتفها غرقًا في ترعة الساحل وهي لا تزال في أوج شبابها، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام والجدل حول ظروف الحادث.
📚 المراجع: ويكيبيديا
🔚 إلى اللقاء في الجزء الثاني من رحلة حياة الفنانة الراحلة أسمهان.
مع تحيات:
✍️ حسني طلبة










لا توجد تعليقات بعد.