رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الزواج في الدولة العثمانية
- رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الزواج في الدولة العثمانية
- بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
- مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
- رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن الزواج في الدولة العثمانية
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
الزواج في الدولة العثمانية
يُعتبر قانون الزواج في الدولة العثمانية جزءًا مهمًا من نصوص التشريعات المهمة في الدولة العثمانية، بحيث صدر في بداية العشرينيات، وتحديدًا في أكتوبر 1922. وارتأيت أن أقدم لكم أهم ما جاء فيه؛ لأني لمست فيه رغبة جادة في تنظيم المجتمع وحمايته!
وهذا ملخص بنود القانون:
1- سن الزواج الاختياري والإجباري
تبدأ مدة الزواج الاختياري من سن 18 عامًا، وتنتهي عند سن 25 عامًا، ومن لم يتزوج في سن الخامسة والعشرين يُجبر على الزواج.
2- الامتناع عن الزواج بسبب المرض
إذا امتنع الشخص عن الزواج بعد هذه السن بحجة أنه مريض، يُكشف عليه. فإذا كان مرضه قابلًا للشفاء، يُؤجَّل إجباره على الزواج إلى أن يبرأ، وإن كان المرض غير قابل للشفاء، يُمنع من الزواج.
3- اقتطاع جزء من دخل الممتنع عن الزواج
إذا امتنع الشخص عن الزواج بعد سن الخامسة والعشرين بلا عذر شرعي، يُؤخذ منه بالقوة ربع دخله، سواء كان ربع ملكه أو ربح تجارته أو أجرة صناعته، ويوضع في البنك الزراعي ليُصرف منه على من يريد الزواج من الفقراء، إكرامًا لهم.
4- الوظائف والمناصب الحكومية
كل من لم يتزوج بعد سن الخامسة والعشرين لا يُقبل في وظيفة مطلقًا في مصالح الحكومة، ولا يُنتخب في هيئة من الهيئات، ولا يُعهد إليه بمنصب أو أمر من الأمور، وإذا كان موظفًا يتم إعفاؤه.
5- تكليف القادرين على الزواج بعد سن الخمسين
كل من تجاوز سن الخمسين، وكان متزوجًا بامرأة واحدة، وفي استطاعته ماديًا وصحيًا أن يتزوج بأخرى، يتم تكليفه بذلك؛ ليكون شريكًا في سد حاجة من الحاجات الاجتماعية.
فإذا اعتذر بأسباب معقولة، يُكلَّف بمساعدة أولاد الفقراء والأيتام، من واحد إلى ثلاثة، حسب استطاعته.
6- منح الأراضي الحكومية للمتزوجين الفقراء
من يتزوج في سن 18 إلى 25 عامًا، وكان فقيرًا لا يملك شيئًا، يُقطع له من أرض الحكومة من 150 إلى 300 دونم مجانًا، من أقرب مكان له.
والدونم الواحد يساوي 900 متر مربع، بحسب ما ورد في النص.
7- تقديم القروض لأرباب المصانع والمتاجر
إذا كان المتزوج من أرباب المصانع أو المتاجر، يُعطى رأس مال على سبيل القرض بقيمة 100 جنيه عثماني، يُسدَّد على ثلاث سنوات دون مقابل.
8- الإعفاء من التجنيد مراعاةً لظروف الأسرة
من يتزوج قبل سن الخامسة والعشرين، وليس لديه أخ راشد يخدم أبويه، يُعفى من التجنيد.
وكذلك البنت، إذا تزوجت وليس لها أخ راشد يخدم أبويها، يُعفى زوجها من التجنيد.
9- دعم الأسر التي لديها أطفال
كل شخص تزوج قبل سن الخامسة والعشرين ورُزق بثلاثة أطفال، يتم تعليمهم مجانًا في مدارس الحكومة الليلية.
وإذا كانوا أكثر من ثلاثة، يتم تعليم ثلاثة منهم مجانًا، ويُصرف لكل واحد من الباقين عشرة جنيهات من الأموال العمومية، إلى أن يصبح عمره 13 عامًا.
وإذا كانت هناك امرأة لديها أربعة ذكور فصاعدًا، تُمنح إعانة قدرها 20 جنيهًا.
10- استثناء طلاب العلم من الإجبار على الزواج
كل طالب يشتغل بطلب العلم في الداخل أو الخارج، يُؤجَّل إجباره على الزواج إلى أن يُتم دراسته.
11- الزواج أثناء السفر والإقامة في الخارج
من يضطر إلى السفر والإقامة في الخارج لبضع سنين لأي سبب، وجب عليه اصطحاب زوجته، أو تقديم عذر يمنعه من أخذ زوجته معه.
وإن كان قادرًا على الزواج في البلد الآخر، يُجبر عليه، ثم يتوجب عليه بعد العودة أن يجمع زوجتيه في مكان واحد.
لماذا اعتُبر هذا القانون مهمًا في تنظيم المجتمع؟
إنه قانون، بلا شك، يضمن للمجتمع قوامًا سليمًا متماسكًا، خاليًا من العنوسة والتـ.ـحرش الجنـ..ـسي والزواج العرفي والعلاقات غير السليمة، ويمنحه قدرًا من الاستقرار النفسي، ويضع الشاب على أول طريق الحياة في الوقت المناسب، فلا يضطر لأن يبدأ حياته السليمة بعد الخامسة والثلاثين.
إنه أيضًا قانون به مساحة للتكافل الاجتماعي؛ يعاقب المقصر باقتطاع جزء من دخله لصالح المحتاجين.
وهو كذلك قانون يحترم العلم وطالبه، إذ يُعد طالب العلم الشخص الوحيد المستثنى من الإجبار على الزواج إلى أن ينهي تعليمه.
هذا جزء من نصوص القانون في الدولة العثمانية في بداية العشرينيات، بحسب الرواية الواردة في المنشور، صدر تحديدًا في أكتوبر 1922.







